كان إعلان بعض الشركات في جنوب شرقي تركيا تحقيقها لعمليات تصديرية بلغت خلال العشرة أشهر الأخيرة مليار دولار من جراء تصدير الملابس والبترول، بمثابة جرس انذار أثار الشبهات لدى أجهزة الأمن، والجهات المالية الحكومية التركية.

وبناء على ذلك الاعلان المفاجئ، قام وزير الدولة لشؤون الجمارك التركي حياتي يازجي، بحملة تفتيشية ضخمة وظف لها العديد من المتخصصين لفتح ملفات تصدير هذه الشركات.

وكان عدد من الشركات العاملة في منطقة جنوب شرق تركيا في محافظات حكاري وشيرناك ويوكساك واورفا قد أعلنت أنها حققت قيمة تصديرية خلال العشرة أشهر الأخيرة بلغت مليار دولار، تربحا من تصدير الملابس والبترول، وهو ما أثار شكوك الحكومة التركية بشأن وجود علاقة تمويلية بين هذه الشركات وحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يقاتل حكومة أنقرة من أجل إقامة وطن قومي للأكراد في جنوب شرق البلاد، فأمرت بفتح تحقيق واسع في هذه القضية.

وتبين من البحث الحكومي الأولي أن الشركات الأجنبية المذكورة في عقود التصدير ليست لها أي تعامل تجاري حقيقي مع الشركات التركية، ما دفع الأجهزة المختصة في تركيا الى اصدار قرار فوري بتجميد أرصدة هذه الشركات التركية في البنوك إلى حين الانتهاء من التحقيقات.

وتعتبر تركيا أن قسما كبيرا من تمويل أنشطة حزب العمال الكردستانى يأتى من نشاطات تبييض الأموال وتهريب المخدرات وتمرير المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، حيث للحزب شبكة واسعة من الانصار بين أفراد الجالية الكردية المهاجرة، كما انه يستفيد من فرض رسوم جمركية-أحيانا- على البضائع المارة عبر المناطق العسكرية التي يسيطر عليها في شمال العراق.

وتبدو قضية تمويل حزب العمال شائكة للغاية، كونه يعتمد على شبكة متشعبة من المصادر الداخلية واخرى خارجية في تمويل أنشطته العسكرية والاعلامية والسياسية.

اسطنبول - «البيان»