يواجه الرئيس التنفيذي السابق لشركة «اوكتل» البريطانية للصناعات الكيماوية بول جيننغز إمكانية تسليمه إلى السلطات الأميركية بعدما اعترفت شركته بدفع رشاوى إلى مسؤولين عراقيين لبيع مركبات كيماوية سامة إلى العراق.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية في تقرير لها أمس أن بول جيننغز الذي كان حتى العام الماضي رئيس شركة اوكتل للصناعات الكيماوية في ليفربول وسلفه دنيس كَريسون صدرا أطناناً من رابع اثيل الرصاص إلى العراق رغم انه مادة ممنوع استخدامها في سيارات الدول الغربية لارتباطها بأضرار في الدماغ عند الأطفال.

ويُعتقد أن العراق هو البلد الوحيدة الذي ما زال يستخدم الرصاص في بنزين السيارات، بحسب التقرير.واعترفت الشركة التي غيرت اسمها إلى «اينوسبك»، بأن المدراء في سياسة متعمدة لزيادة الأرباح، دفعوا ملايين الدولارات من الرشاوى إلى مسؤولين في العراق واندونيسيا للاستمرار في استخدام رابع اثيل الرصاص رغم مخاطره الصحية.

وأشار التقرير إلى أن وكيل الشركة اللبناني أسامة نعمان سُلم إلى الولايات المتحدة حيث وافق هذا الأسبوع على الاعتراف بذنبه والتعاون مع الادعاء العام الأميركي.

وأشار التقرير إلى اتهام مسؤولين عراقيين كبار في وزارة النفط بقبض رشاوى بريطانية منذ بداية الحرب حتى عام 2008. وقال وكيل وزارة النفط العراقية عدنان الشماع لصحيفة «الغارديان» أن «الوزارة ستحقق في هذه الاتهامات»، ولكنه نفى بشدة الدعاوى القضائية القائلة انه «نفسه أمضى إجازة مجانية في تايلاند».

وقال انه لم يزر تايلاند في حياته وان وسيطا أُلقي القبض عليه في الولايات المتحدة ربما تسلم الرشوة المفترضة. وقال المدعون الأميركيون انه تم الاتفاق على دفع رشاوى بملايين الدولارات لمسؤولين عراقيين في الفترة الممتدة من 2001 إلى 2003 عندما كان كريسون رئيس الشركة البريطانية وجاء في وثيقة من ملف القضية أن «الشركة تعترف بأن رئيسها التنفيذي السابق وافق على دفع رشى».

ولكن كريسون قال أن «هذه الاتهامات باطلة». وفي العراق دفعت الشركة رشاوى في عام 2007 لإجهاض اختبارات ميدانية على مركب كيماوي بديل عن الرصاص.

(وكالات)