قتل في الصومال امس 21 شخصاً وجرح العشرات في اشتباكات مختلفة، في وقت منع حزب صومالي متشدد المشاركة في احتفالات الذكرى ال50 لاستقلال البلاد الذي يعيش حربا أهلية منذ 1991.

وقالت منظمة «علمان» لحقوق الانسان ومقرها مقديشو ان قتالا بين عشيرتين أسفر عن سقوط 14 قتيلا واصابة 24 في قرية بوسط الصومال. ويعتقد أن القتال بين العشيرتين استمرار لاشتباكات حول المرعى والمياه.

وقال علي ياسين جدي نائب رئيس منظمة علمان «هذا الاشتباك يتكرر منذ شهور. ليس هناك مؤشر فيما يبدو على اتفاق لوقف اطلاق النار بين هاتين العشيرتين المتجاورتين». من جهة اخرى تبادلت قوات حكومية الى جانب قوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي اطلاق النار في مقديشو مع مقاتلي حركة الشباب المرتبطين بالقاعدة الذين يشنون حربا على الحكومة المدعومة من الغرب، ما اسفر عن مقتل سبعة أشخاص وأصابة 18.

ولا يوجد في الصومال حكومة مركزية فعالة منذ 19 عاما وأصبحت البلاد ملاذا امنا للمتشددين ومقاتلي العشائر. ولقي أكثر من 21 ألف شخص حتفهم خلال أعمال عنف بدأت منذ مستهل عام 2007 الى جانب اجبار نحو 1.5 مليون على النزوح من ديارهم.

من جانب آخر، منع الحزب الاسلامي الصومالي وهو احد ابرز فصيلين متمردين في الصومال، أمس المشاركة في الاحتفالات بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال هذا البلد الذي صادف يوم امس. وقال مسؤول كبير في الحزب هو معلم حاجي محمد فرح في مقديشو «ندعو المسلمين الى عدم الاحتفال بما يسمونه العيد الوطني لانه موروث عن كفار».

وأضاف «نحذر وسائل الإعلام والصحافيين المحليين كل شخص يعمل على تغطية الاحتفالات بمناسبة العيد الوطني سيتعرض لعمليات انتقامية». كما منع الحزب المشاركة في اي حدث او احتفال ينظم بمناسبة الأيام العالمية مثل يوم السل.

وأضاف فرح ان «الاحتفال بأحداث مثل اليوم العالمي للصحة أو اليوم العالمي ضد السل لا ينص عليه القرآن وبناء عليه فان الاحتفال بهذه الأيام هو محظور كليا في الإسلام». وتستعد الحكومة الفدرالية الانتقالية برئاسة شريف شيخ احمد التي لا تسيطر الا على بعض الأحياء والنقاط الاستراتيجية في العاصمة الصومالية للاحتفال بالذكرى ال50 لاستقلال البلاد.

(وكالات)