أفرجت السلطات السودانية مساء أول أمس عن المعارض السوداني حسن الترابي بعد 45 يوما من الاعتقال وتزامنا مع ذكرى الانقلاب العسكري «ثورة الانقاذ» الذي اوصل الرئيس عمر البشير الى السلطة.
وقال مصدر امني ان «رئيس الجمهورية عمر البشير أصدر توجيهات بإخلاء سبيل د. حسن الترابي بعد فترة من الاحتجاز منذ منتصف مايو الماضي». وبعد الافراج عنه أكد الترابي انه لا يعرف أسباب توقيفه ولا الإفراج عنه، موضحاً من منزله في المنشية بالخرطوم «إنها المرة الأولى التي لم أكن أتوقع فيها ان يتم توقيفي. بالطبع انا لا ازال ضد الدكتاتورية واعرف انني اذا ما أدليت بتصريح شديد اللهجة فإنهم قد يوقفونني».
واضاف «لكني فوجئت لان الحملة الانتخابية كانت قد انتهت والحكومة كانت تريد ان تعطي لنفسها صورة الحكومة المنتخبة». مشيراً الى «ان المعاناة أصبحت نمط حياة لثمانية ملايين شخص في دارفور..والأمل ضعيف في تحقيق السلام في هذه المنطقة». لافتاً أنه مع وحدة السودان لكن هناك فرصا ضئيلة للإبقاء على الوحدة اثر الاستفتاء حول مصير الجنوب المقرر في يناير 2011.
وكان الترابي وصف في الآونة الأخيرة أول انتخابات تشريعية وإقليمية ورئاسية تعددية منذ 1986 في السودان التي ادت الى اعادة انتخاب البشير رئيسا بنسبة 68 بالمئة من الاصوات، بانها «مزورة».
وكان تم توقيفه في 15 مايو بعد نشر صحيفة «رأي الشعب» المقربة من حزبه مقالات شككت في شعبية الرئيس البشير وأشارت الى وجود مصنع في ضواحي الخرطوم لإنتاج أسلحة لإيران. وأضاف الترابي وسط تقاطر أقاربه لتهنئته بالإفراج عنه «ربما لأجل ذلك (تم توقيفي). لكني لست رئيس تحرير الصحيفة ولا صاحبها». وتابع «لم يفسر لي احد ابدا اسباب توقيفي. وفي السجن تم عزلي تماما عن باقي المعتقلين».
واتهم اربعة صحافيين من صحيفة رأي الشعب بالإرهاب في هذه القضية. ولا يزالون مسجونين في سجن كوبر حيث كان الترابي معتقلا. ونددت منظمات لحقوق الانسان بهذه الاعتقالات التي شغلت الناس في اكبر بلد افريقي مساحة. وطلب العديد من المعارضين ووسائل الإعلام الأسبوع الماضي بالإفراج عنهم وذلك أثناء اعتصام نظم في مقر حزب الترابي.
ويأتي الافراج عن الترابي في الذكرى ال21 لتنفيذ حركة «الانقاذ» الانقلاب العسكري الذي أوصل البشير في 30 يونيو 1989 الى السلطة. ويعتبر الترابي العقل المدبر له. وبعيد خروجه من السجن عاد حسن الترابي الى مهاجمة الرئيس عمر البشير الذي كانت صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
(وكالات)
