أكدت وزارة الداخلية المقالة بغزة أن حملتها ضد عملاء الاحتلال الإسرائيلي أتت أكلها، وإنها ماضية إلى القضاء على ظاهرة العملاء في المجتمع الفلسطيني، وقد أمهلتهم حتى السابع من الشهر الجاري كموعد أخير للتوبة وتسليم أنفسهم للأجهزة المختصة.
وشددت الوزارة فى بيان «بعدها لا ينفع الندم حيث ستضرب بيد من حديد وستحطم رؤوس العملاء، وقد أعذر من أنذر».
وقال وزير الداخلية المقال فتحي حماد إن «وزارته ستشن حرباً شرسة على العملاء بعد انتهاء باب التوبة وسيعملون على ملاحقتهم،» مؤكداً أنهم يقومون بالتحقيق مع العديد من العملاء الذين يرتبطون مع الاحتلال.
وتقوم الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة بالاشتراك والتعاون مع الفصائل الوطنية والإسلامية بشن حملة وطنية ضد العملاء أطلق عليها «الحملة الوطنية لمكافحة التخابر مع العدو»، وقد استخدمت الحملة الإذاعات المحلية وموقع «فيس بوك» على الانترنت، والمحاضرات، والندوات، ومنابر المساجد، وكتيبات ونشرات توعوية وملصقات على نطاق واسع.
وبعد أيام من إطلاق الحملة كشفت الأجهزة الأمنية عن تمكنها من معرفة عدد من العملاء غير المكشوفين عبر اعترافات عليهم من قبل عملاء تائبين. وأكدت أنها وضعت هؤلاء الأشخاص تحت المراقبة المشددة منتظرة انتهاء فترة التوبة حتى يتم اعتقالهم وإنزال أشد العقوبات ضدهم . وأكد المصدر أن هؤلاء الأشخاص أصبحوا معروفين للأجهزة الأمنية.
من جهته أكد مسؤول الحملة الوطنية لمواجهة التخابر أنور البرعاوي ل«البيان» أن الحكومة أطلقت الحملة من باب بدء الحرب على الإسرائيليين، منوهاً أنهم حصلوا على اعترافات من كبار العملاء تؤكد قيامهم بتقديم معلومات إلى الاحتلال أدت إلى سفك دماء مدنيين وأبرياء في قطاع غزة.
ولفت البرعاوي إلى أن أعداد العملاء في قطاع غزة ليست بالأعداد الخيالية. وأضاف سنقوم بخطوات جديدة مكملة للخطوات السابقة، التي كان من بينها فتح باب التوبة للعملاء قبل إلقاء الأجهزة الأمنية القبض عليهم.
وقال مصدر أمني إن هذا الأسلوب نجح في زمن قياسي في دفع الكثير من العملاء لتسليم أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية التي تقوم بتحويلهم إلى جهاز «الأمن الداخلي» الذي يتولى معالجة ملف العملاء.
مشيراً إلى أنه من خلال التحقيق مع بعض العملاء الذين سلموا أنفسهم فإن ضباط المخابرات الإسرائيلية «الشاباك» يمارسون ضغوطاً كبيرة على العملاء لعدم تسليم أنفسهم ويطمئنونهم بأنهم غير مكشوفين، وأن «الشاباك» يحرص على ضمان سلامتهم.
غزة-ماهر إبراهيم