حذر الاتحاد الأوروبي أمس إسرائيل من المضي قدما في خطط لهدم 20 منزلا فلسطينيا على الأقل في القدس الشرقية لإقامة حديقة أثرية مكانها.
وقالت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان لها «أعرب عن بالغ قلقي من الأنشطة المرتبطة بالاستيطان التي أعلنت مؤخرا في القدس الشرقية والاضطرابات الأخيرة في سلوان. وأكرر أن الاتحاد الأوروبي لم يعترف أبدا بضم القدس الشرقية».
وشددت أشتون على أن «القانون الدولي ينص على أن المستوطنات وهدم المنازل أمور غير قانونية، وتشكل عقبة أمام السلام وتجعل من حل الدولتين أمرا مستحيلا». وقالت أشتون «أدعو إسرائيل إلى الكف عن إجراءات من شأنها أن تقوض المفاوضات غير المباشرة والتي تتمتع بدعمنا الكامل.
وينبغي على الأطراف المعنية الانخراط بجدية في تلك المفاوضات». من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية، بتصريحات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، التي اعتبرت فيها أن النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وهدم البيوت غير قانونية وفقا للقانون الدولي.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان إن «موقف الاتحاد الأوروبي مشجع، ويجب أن يكون رسالة واضحة لإسرائيل بأن هذه الإجراءات تهدد حل الدولتين، وتعرقل المفاوضات غير المباشرة».
وطالب الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية، ب«اتخاذ المواقف والإجراءات اللازمة لوقف هذه الخروقات، لخطورتها على مستقبل عملية السلام، وعلى المفاوضات غير المباشرة الجارية الآن بالرعاية الأميركية».
باراك يلتقي فياض قريباً
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود بارك أمس انه سيلتقي رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض قريبا ليناقش معه مسائل اقتصادية.
ولم يؤكد مكتب فياض الخبر، إلا انه أوضح أن رئيس الحكومة الفلسطينية سيتوجه الخميس إلى باريس للمشاركة في لقاء دولي يأتي في إطار أعمال المتابعة الخاصة بتنفيذ مقررات مؤتمر باريس لعام 2007 حول المساعدات إلى الفلسطينيين بين عامي 2008 و2010.
وقال باراك في ختام لقاء عقده مع الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل «علينا أن نلتقي خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي ليست المرة الأولى، وسنتكلم، على أما اعتقد، عن الوضع على الأرض والتنسيق في المجال الأمني».
وردا على سؤال حول المقاطعة الفلسطينية لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بناء على دعوة من السلطة الفلسطينية قال باراك «سنتكلم عن مسائل اقتصادية يطرحها اي طرف، مثل مصادرة البضائع أو محاولة منع العمال من العمل في المستوطنات».
كما قال باراك انه سيتطرق أيضا إلى«نشاطاتهم ضدنا على الساحة الدولية» في إشارة إلى المسؤولين الفلسطينيين.وقال باراك انه «ناقش مع الموفد الأميركي سبل الانتقال من المفاوضات الحالية غير المباشرة إلى المحادثات المباشرة».
وأضاف ان «الهدف من هذه المحادثات في الوقت الحاضر هو التوصل إلى الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين حول كل المسائل».
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعرب عن استعداده للانتقال إلى المفاوضات المباشرة في حال حصول تقدم في ملفي الأمن والحدود.
.. و«حماس» تناشد العرب إنقاذ «الأقصى»
طالبت الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة بتحرك عربي وإسلامي عاجل للتصدي للمخططات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس.
فقد بعث وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة المقالة، طالب أبو شعر، ببرقيات ورسائل لعدد من وزراء الأوقاف في العالمين العربي والإسلامي دعاهم فيها إلى «نصرة القدس».
وقال أبو شعر في رسائله إن «المسجد الأقصى يتعرض يوميا لاعتداءات واقتحامات وانتهاكات كان آخرها اقتحام مجموعة من مخابرات الاحتلال وطلبة يهود متطرفين للمسجد الأقصى تحت حراسة شرطية».
وأشار إلى قرار إسرائيل سحب هويات عدد من النواب المقدسيين وإبلاغهم بإبعادهم عن المدينة المقدسة «في إطار سياسة الإبعاد التي أقرتها حكومة الاحتلال التي بموجبها سيتم تهجير 300 شخصية مقدسية».
كما لفت إلى تصاعد عمليات هدم منازل الفلسطينيين في المدينة المقدسة، بدعوى عدم الترخيص وإقرار خطط استيطانية في فيها، مطالبا بتحرك عاجل لوقف هذه الممارسات والتصدي لعمليات «التهويد» الجارية.