أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز دعمهما القوي لمجموعة الخمس زائد واحد فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وحثا طهران على الوفاء بالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال مراقبون أميركيون ان أوباما أكد للعاهل السعودي تصميم ادارته على زيادة الضغوط على النظام الإيراني لإجباره على التوقف تماما عن تخصيب اليورانيوم والتعليق الكامل لأنشطة برنامجها النووي، والجلوس لمائدة المفاوضات مع مجموعة الخمس زائد واحد (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلي ألمانيا).
والسياسة الجديدة في هذا الموضوع هي اصرار الرئيس أوباما على تبني مزيد من الضغوط الاقتصادية المتصاعدة ضد ايران، وتحصين دفاعات دول الخليج العربي وتعزيز الوجود البحري الأميركي في الخليج العربي.
زحزحة التعنت
وتوقع راي تكيه المتخصص في العلاقات الأميركية الخليجية بمجلس العلاقات الخارجية بنيويورك أن تسهم العقوبات المفروضة من مجلس الأمن على طهران واستهداف القطاع المالي الرسمي.
مع الانتشار العسكري الأميركي في منطقة الخليج، يتوقع أن تسهم في زحزحة التعنت الايراني والعودة الى طاولة المفاوضات وهم أكثر مرونة.
ويأمل الرئيس أوباما من خلال دعم العاهل السعودي لجهود المجتمع الدولي ازاء طهران في أن تجبر العقوبات الاقتصادية والعسكرية والمالية النخبة الحاكمة في طهران على اعادة النظر في الافتراضات التي بنوا عليها سياستهم الخارجية وطموحاتهم النووية.
ويقول مراقبون ان البيان الذي خرج من البيت الأبيض بخصوص تأكيد الزعيمين على مساندة الجهود الدولية المتعلقة بايران يمثل اضافة كبيرة لجهود الرئيس الأميركي الرامية لتضييق الخناق على طهران.
مع ما تمثله المملكة العربية السعودية من ثقل سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وهو ما دفع الرئيس الأميركي إلى وصف المحادثات مع العاهل السعودي بأنها كانت مثمرة.
فجوة كبيرة
لكن سيمون هاندرسون الخبير بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط يرى أن الفجوة مازالت كبيرة «بل وربما يصعب سدها» بين الموقفين الأميركي والسعودي بشأن ملف ايران النووي.
ويقول إن مساعي الرياض لتطوير برنامج نووي خاص بها للأغراض السلمية يمثل رسالة واضحة بأن الرياض تعتقد بأن واشنطن باتت غير قادرة على ايقاف طموحات ايران النووية.
ويشير الخبير الأميركي الى احد تصريحات مستشار العاهل السعودي التي قال فيها إن المملكة ستسعى ليس فحسب الى اقامة منشآت نووية سلمية، بل أيضا الى الحصول على حقها بتخصيب اليورانيوم عند مستويات معينة. ويضيف إن قدرات المملكة «تكنولوجيا» قد تكون محدودة في هذا المجال، إلا أن طموحاتها بلاشك تبقى غير محدودة.
ونوه الى أن عبد القدير خان العالم النووي الباكستاني قد زار المملكة حتى الآن أكثر من 50 مرة، وهو عضو بارز في لجنة التكنولوجيا ببنك التنمية الاسلامي الذي يتخذ من الرياض مقرا له.
فضلا عن ذلك يقول هانرسون إن فرنسا أبدت استعدادها لمساعدة المملكة على تطوير تكنولوجيا نووية لتوليد الكهرباء. وقد أعرب عن ذلك صراحة الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي خلال زيارته اللأخيرة للسعودية.
نيويورك - طارق فتحي والوكالات