رفض الحزبان الرئيسيان في المعارضة التركية دعوة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للقاء يجري فيه بحث قضية نشاطات حزب العمال الكردستاني، في وقتٍ قتل عنصران من الحزب جنوب شرقي البلاد.

وأعلن زعيم حزب «الشعب الجمهوري» كمال قليجدار أوغلو رفضه تلبية دعوة من أردوغان للقاء يجري فيه بحث قضية نشاطات حزب العمال الكردستاني قائلاً: «هل يحسب أردوغان نفسه رئيساً للجمهورية؟».

وأضاف أنه مستعد لاستقبال رئيس الوزراء التركي «إذا قدم لزيارته». كما شاركه في الموقف رئيس حزب «الحركة القومية» دولت باهجلي خلال كلمة أمام كتلة حزبه البرلمانية قائلاً: إن «دعوة زعماء الأحزاب يجب أن توجه من قبل رئيس الجمهورية»، موضحاً أنه سوف لن يلبي أي دعوة توجه إليه من قبل أردوغان.

وكان رئيس الوزراء التركي قال إنه سيوجه الدعوة إلى قليجدار أوغلو وباهجلي «في أقرب وقت ممكن». وتابع: «أود مناقشة هذه المسائل المتصلة بالإرهاب مع أولئك الذين يقبلون الدعوة. أود أن أسمع أي نوع من المساهمة يمكن أن يقدموا».

وأردف: «لا يهم ما إذا كان الاجتماع يحدث بين شخصين أو بين وفدين طالما توصلنا إلى توافق في الآراء». وقال قليجدار أوغلو: «نحن ننتظر من أردوغان أن يقوم بزيارة لحزبنا. الرئيس هو الذي يدعو قادة الأحزاب للاجتماع».

وتقول مصادر تركية إن الأيام المقبلة قد تشهد دعوة الرئيس عبد الله غول لقادة الأحزاب السياسية لمناقشة القضية الكردية ووسائل التعامل معها بعد أن أفرز رفض زعيما المعارضة الرئيسين لقاء أردوغان موقفاً حرجاً ما يتطلب تدخلا حاسما من غول.

أمنياً، قتل عنصران من حزب العمال الكردستاني في بلدة أوفاسيك في إقليم تونجيلي جنوب شرقي البلاد. وذكرت وكالة أنباء «أناضول» أن دورية أمنية تركية رصدت مجموعة من عناصر الحزب وطلبت منهم الاستسلام إلا أن هؤلاء رفضوا فاشتبك عناصر الدورية معهم ما أدى إلى مقتل اثنين منهم أحدهما امرأة.