تعرضت قاعدة عسكرية لحلف «ناتو» في جلال أباد في أفغانستان أمس إلى هجومٍ نفذته حركة «طالبان» انتهى إلى مقتل ثمانية مسلحين تابعين للحركة، في وقتٍ وصل وزير العدل الأميركي إريك هولدر إلى العاصمة كابول لبحث ملفات الفساد مع الحكومة الأفغانية.

وأعلن الناطق باسم القوة الدولية في أفغانستان «إيساف» التابعة ل«ناتو» آيان باكستر في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «القاعدة العسكرية في جلال أباد تعرضت لهجوم»، مضيفاً أن المهاجمين «لم يتمكنوا من الدخول إلى القاعدة».

وأكد الناطق باسم حاكم ولاية ننغرهار التي تعتبر جلال أباد كبرى مدنها أحمد ضياء عبد الضائي أن انتحاريين «شاركوا في الهجوم»، منوهاً إلى مقتل ثمانية منهم.

ولفت إلى أنه «بعد تفجير سيارة مفخخة، اشتبكت مجموعة من المسلحين مستخدمة أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية مع القوات الدولية لمدة ثلاثين دقيقة». وقال إنه «خلال المعارك المسلحة، قامت القوات الدولية بإغلاق مداخل المنطقة فيما قامت المروحيات بدوريات فوق المنطقة».

من جهته، أعلن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد المتحدث مسؤولية الحركة عن الهجوم. وتعتبر قاعدة جلال أباد وهي في الواقع قاعدة ومطار عسكري في الوقت ذاته من أبرز قواعد «ناتو» في أفغانستان بعد قاعدتي قندهار وباغرام (اللتين تعرضتا لهجمات من قبل المتمردين بعضها انتحارية.

بالتزامن، وصل وزير العدل الأميركي اريك هولدر إلى كابول لعقد اجتماعات مع مسؤولين أفغان وأميركيين بهدف تعزيز العلاقات في مجال مكافحة الجرائم والفساد.

وذكر هولدر في بيان أن «مكافحة الفساد ودعم دولة القانون في أفغانستان هما أولويتان بالنسبة للإدارة الأميركية»، مستطرداً: «سنواصل مساعدة الحكومة الأفغانية على تأسيس نظام قضائي فعال كما يحق للشعب الأفغاني».

ويتولى هولدر بالإضافة إلى وزارة العدل رئاسة مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالة مكافحة المخدرات. ويوجد محامون تابعون لوزارة العدل الأميركية في كابول لتدريب المدعين وعناصر الشرطة الذين يحققون في جرائم المخدرات والفساد وتبييض الأموال.

وتابع البيان أن هولدر سيتناول جهود وزارة العدل «لفرض حكم القانون وكيف يمكن للبلدين بناء علاقات متينة بين المدعين والوكالات التابعة للقضاء».

وكان تقارير إعلامية أميركية صدرت مؤخراً أشارت إلى خروج مليارات الدولارات من المساعدات الدولية بشكل منتظم من كابول عبر رحلات تجارية بعد وضعها في حقائب بعضها مسجل لدى الجمارك.