أكد رئيس لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق أن اللجنة دعت محامين دوليين للتعليق على قرار بريطانيا الانضمام للغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003.
وكان رئيس وزراء بريطانيا توني بلير في ذلك الحين أرسل 45 ألف جندي إلى العراق للمساعدة في الإطاحة بالرئيس صدام حسين في قرار أحدث انقساما عميقا داخل حزب «العمال» الذي كان يتزعمه.
وتحدى بلير الذي أدلى بشهادته أمام لجنة التحقيق في يناير احتجاجات الجماهير وقرر المشاركة في الغزو رغم عدم صدور قرار ثان من الأمم المتحدة يبرر استخدام القوة.
وكان غوردون براون الذي خلف بلير في رئاسة الوزراء قد شكل في العام الماضي لجنة التحقيق التي يرأسها جون تشيلكوت وكلفها بمهمة استخلاص دروس من الحرب.
وقال تشيلكوت في بيان أن التحقيق أصدر دعوة مفتوحة للمحامين الدوليين للتعليق على الأسس التي استندت اليها الحكومة البريطانية في القيام بعمل عسكري بالعراق». وأضاف تشيلكوت، الذي يعتزم إتمام تقريره قبل قدوم العام الجديد، أن لجنته عقدت اجتماعا خاصا مع الجنرال الأميركي الجنرال ديفيد بترايوس خلال زيارته بريطانيا هذا الشهر.
واستأنفت اللجنة المكونة من خمسة أفراد جلساتها العلنية أمس بعد عطلة واكبت الانتخابات التي جرت الشهر الماضي وأسفرت عن تولي ائتلاف بين «المحافظين» و«الديمقراطيين» الأحرار السلطة خلفا لحزب «العمال».
وسافرت اللجنة إلى فرنسا والولايات المتحدة الشهر الماضي لإجراء محادثات مع مسؤولين من ضمنهم الدبلوماسي الأميركي السابق بول بريمر الذي قاد سلطة «الائتلاف المؤقتة» في العراق بعد الإطاحة بصدام.
وفي الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه «يود أن تنسحب قواته من أفغانستان في غضون خمس سنوات وقال أمام البرلمان الاثنين انه يسعى من أجل أفغانستان مستقرة لا مثالية».
وفقدت بريطانيا في حرب العراق 179 جنديا. ومن المتوقع أن يمثل مفتش الأمم المتحدة السابق هانز بليكس عن السلاح أمام لجنة التحقيق الشهر المقبل.