التقى زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بزعيم القائمة «العراقية» إياد علاوي في العاصمة بغداد، وسط أجواء وصفتها مصادر مقربة من اللقاء الثاني من نوعه بين الجانبين ب«الإيجابية».

فيما شددت «العراقية» على أن الاجتماع لم يتطرق إلى قضية الرئاسات الثلاث، في حين أفاد علاوي أنه تم الاتفاق على ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم كافة الأطراف.

ووصف مصدر في المكتب الصحافي لعلاوي لقاءه بالمالكي بأنه «إيجابي وودي وتضمن تفاهماً أكثر من اللقاء السابق»، موضحاً أنهما اتفقا في اجتماعهما الثاني من نوعه على «ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم كافة الأطراف».

وأشار إلى أن اللقاء «لم يتطرق إلى قضية توزيع مناصب رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان»، منوهاً إلى أنه «تم التأكيد على عقد لقاءات إضافية لحلحلة الأوضاع السياسية».

كما تم الاتفاق على إحالة القضايا المفصلية إلى لجان تمثل الكتلتين، وفي سياق متصل وبحسب قياديين في «دولة القانون» و«العراقية» فإن علاّوي والمالكي خرجا متمسكين بمنصب رئيس الوزراء، ولا يوجد أي تنازل منهما.

فيما استغرب أعضاء في «الائتلاف الوطني العراقي» من تصرفات «دولة القانون»، مبينين أن هذا الأمر يجعلهم غير مطمئنين على تولي احد قادة «دولة القانون» رئاسة الحكومة، وقد يكون «الائتلاف الوطني» في حل من أمره بشأن تحالفه مع «دولة القانون».

وقال القيادي في ائتلاف «دولة القانون» حيدر العبادي إن «اللقاء هو ضمن مباحثات التحالف الوطني، وليس بديلا عنه، والبعض للأسف يطرحه في هذا المجال، إذ ان الهدف منه هو الإسراع بتشكيل الحكومة».

من جانبه، قال القيادي البارز في حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري إن حوارات التحالف الوطني الذي يواجه خطر الانهيار بين تكتلي «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني العراقي» لا تزال رغم التوتر الذي ساد بينهما.

موضحاً أنه يوم أمس «عقد اجتماع مهم وناقشنا فيه أمورا مهمة، منها موضوع رئاسة الوزراء»، في وقت قال القيادي في «ائتلاف دولة القانون» حسن السنيد إن «كتلة دولة القانون هي أكثر الكتل البرلمانية تماسكا، وان الرهان على شقها رهان خاسر».

مرحلة جديدة

وكان علاوي أعلن قبل ساعات من لقائه المالكي أن العراق يعيش حاليا مرحلة جديدة تتطلب تقديم تنازلات حفاظا على استقرار البلاد ومستقبلها.

وقال علاوي في حديث لقناة «الحرة» إن «المرحلة الآن.. مرحلة جديدة، مرحلة أخرى، مرحلة مهمة لمسار العراق ومستقبل العراق لأسباب كثيرة مما يستوجب المزيد من التنازل والمزيد من الاطمئنان للآخر ومزيد من عمليات بناء الثقة والحديث في الإشكالات بصراحة وبوضوح». وشدد على أنه «لا خلاف شخصيا بينه وبين المالكي».

وأضاف: «بصراحة، لا يوجد شيء شخصي بيننا وبين دولة رئيس الوزراء، إلا أن هناك بالتأكيد (خلاف) في الجانب السياسي بمعنى البرنامج أو المنهاج». وتابع «نحن نأتي من خلفيات مختلفة، وكنا اشتركنا في الحكومة ودولة الرئيس صار رئيسا للوزراء؛ اشتركنا بحكومته لكن اختلفنا على النهج السياسي».