غداة الاعلان عن استعداد إسرائيل لوضع أول خريطة هيكلية تستهدف «توحيد» شطري القدس ومضاعفة الاستيطان في الشطر الشرقي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان إنه «ليست هناك فرصة» لإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2012.
وسط تقارير عن إحباط أميركي من مراوغة رئيس الحكومة الاسرائيلية في المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا مع السلطة الفلسطينية.
وقال ليبرمان في تصريحات له أمس إن «إسرائيل تجري مفاوضات غير مباشرة مع الفلسطينيين من أجل الانتقال إلى مفاوضات مباشرة». لكنه أردف قائلا إنه «لا يوجد أي احتمال للوصول إلى دولة فلسطينية حتى العام 2012 ». وأضاف ليبرمان «بالإمكان أن نتخيل وأن نحلم لكننا بعيدين عن الاتفاق».
وأضاف انه «لا توجد نية لدى إسرائيل بتمديد تعليق البناء في مستوطنات الضفة الغربية بعد شهر سبتمبر المقبل موعد انتهاء مدة العشرة شهور لتعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات التي أعلنت عنها حكومة إسرائيل في نوفمبر الماضي».
وفي أول رد فعل فلسطيني على تصريحات ليبرمان، قال الناطق باسم السلطة الفلسطينية غسان الخطيب إن «تصريحات ليبرمان تعد تحديا للمساعي الدولية».
إحباط أميركي
الى ذلك قال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية إن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل محبط جدا من أداء نتانياهو في المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن المسؤول الأميركي قوله إن «ميتشيل مهتم بأن يُبدي نتانياهو جدية أكثر في المحادثات حول قضايا الحل الدائم ونحن نريد أن تتحرك الأمور بصورة أسرع وأن يكون هناك تقدم في عدد من القضايا» مشددا على أنه «حتى الآن لم يكن التقدم كافيا».
وأضاف المسؤول أن الإدارة الأميركية تريد من نتانياهو أن «يُظهر استعدادا أكبر لإجراء بحث عميق في قضايا الحل الدائم ورؤية الفلسطينيين يتقدمون نحو محادثات مباشرة مع إسرائيل».
وسيعود ميتشيل إلى المنطقة غداً الخميس فيما سيتوجه نتانياهو إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض. وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى ومطلع على قسم من المحادثات غير المباشرة إن «الإحباط الأميركي نابع من أن نتانياهو لم يُعط أجوبة واضحة حتى الآن حول موضوع حدود الدولة الفلسطينية».
وأضاف المصدر الإسرائيلي أنه خلال جولات المحادثات الثلاث الأخيرة طلب نتانياهو تخصيص قسم كبير من المحادثة لمسائل هامشية نسبيا، مثل المياه والعلاقة الاقتصادية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية وتطوير «ثقافة السلام» في الدولة الفلسطينية المستقبلية.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات:
