أسفر هجوم للقوات الباكستانية على معاقل للمتشددين وغارة جوية أميركية أمس عن مقتل 18 من المسلحين في المناطق القبلية المضطربة.
وقتل 11 متشددا على الأقل وأصيب أربعة آخرون في هجوم شنته قوات الأمن الباكستانية في منطقة كوروم، شمال غرب باكستان.
ونقل الموقع الالكتروني لقناة «جيو» الإخبارية الباكستانية عن مصادر قولها إن قوات الأمن شنت هجوما استهدف مركبات للمسلحين بناء على معلومات استخباراتية بوجود متشددين في منطقة غالو غانداي وسط كوروم، ما أسفر عن مقتل 11 ناشطا وإصابة أربعة آخرين، وتدمير ثلاث سيارات جيب.
وأكد شهود عيان لوسائل الإعلام أن قوات الأمن فرضت سيطرتها الكاملة على المنطقة، وكثفت المراقبة في الأماكن المجاورة لمنطقة كوروم.
في موازاة ذلك، قتل سبعة مسلحين على الأقل في غارتين نفذتهما طائرة أميركية من دون طيار على مجمع في منطقة شمال وزيرستان، شمال غرب باكستان.
وذكر مسؤولو مخابرات باكستانية وسكان أن صاروخين أطلقا على مجمع في منطقة كاري كوت بشمال وزيرستان، أديا إلى مقتل 7 مسلحين وتدمير المجمع بالكامل. وأشارت المصادر إلى أن سكان المنطقة قاموا بأنفسهم بجهود الإنقاذ بعد الهجومين.
وسقط الصاروخان على مجمع كبير قرب وانا البلدة الرئيسية في المنطقة. وصرح مسؤولو المخابرات بأن المجمع كان مستخدما من قبل جماعة «بنجاب طالبان» وهو تعبير يطلق على متشددين باكستانيين من اقليم البنجاب بوسط البلاد.
وصعدت الولايات المتحدة من ضرباتها الصاروخية التي تنفذها بطائرات بلا طيار في منطقة الحزام القبلي في شمال غرب باكستان منذ ان قتل مفجر انتحاري أردني سبعة من رجال المخابرات المركزية الامريكية في قاعدة امريكية بأقليم خوست بشرق أفغانستان في ديسمبر.
لكن معظم ضربات هذا العام تركزت في وزيرستان الشمالية. ويعتقد ان الرجل الثالث في القاعدة مصطفى ابو اليزيد المعروف أيضا بسعد المصري وهو مصري الجنسية قتل في ضربة مماثلة في وزيرستان الشمالية الشهر الماضي.
وشن الجيش الباكستاني حملة كبرى ضد المتشددين في وزيرستان الجنوبية في منتصف اكتوبر وقتل مئات المتمردين ودمر قواعدهم. وصعدت السلطات الباكستانية في الايام القليلة الماضية جهودها لتشجيع رجال القبائل الذين نزحوا بسبب القتال على العودة الى ديارهم.
لكن رغم خسائرهم أظهر المتشددون قدرة على الرد ونفذوا موجة من هجمات القنابل والتفجيرات الانتحارية وقتلوا مئات المدنيين ورجال الامن غالبيتهم في وزيرستان الشمالية.
معارك
8
أعلن مسؤول عسكري هندي أن خمسة متمردين مشتبه بهم وثلاثة جنود هنود قتلوا في معارك عنيفة في إقليم كشمير المقسم حينما حاول المسلحون العبور من باكستان إلى القسم الهندي من الإقليم.
وكانت التوترات قد تفاقمت في إقليم كشمير بعد مزاعم بأن القوات الحكومية قتلت على الأقل ثمانية أشخاص آخرين خلال الأسبوعين الماضيين أثناء احتجاجات للمطالبة باستقلال الإقليم عن الهند.
وانتشر الآلاف من قوات الشرطة في دوريات لمكافحة الشغب في المدينة الرئيسية سريناغار، فيما أغلقت المحال التجارية والشركات والمكاتب الحكومية.
وقال شاهد عيان إن قوات الشرطة وقوات شبه عسكرية دخلت أحياء المدينة وحذرت الناس من الخروج في منازلهم ومن المشاركة في الاحتجاجات المؤيدة للاستقلال، مضيفا أن ذلك كان أشبه بحالة حظر تجول.
وقال ضابط في الشرطة المحلية سجاد أحمد، إن الشرطة لم تفرض حظر تجول لكن حكومة الولاية منعت التجمع في الأماكن العامة لأكثر من خمسة أشخاص، كما نصبت القوات حواجز من الصلب ووضعت أسلاكا شائكة على الطرق الرئيسية لمنع التجمعات العامة. مؤكداً «لقد فرضنا قيودا لتجنب وقوع اشتباكات».