اشتبكت الشرطة الأفغانية أمس مع عشرات المحتجين ممن يلقون الحجارة الذين تجمعوا عند مدرسة دينية على مشارف العاصمة كابول للاحتجاج على اقتحام القوات الأميركية بكلاب مدرسة دينية..

بالتزامن مع تقارير إعلامية أكدت مقتل حوالي 150 عنصرا من «طالبان» في هجوم كبير شرق أفغانستان انتقد تقرير أميركي مبالغة الولايات المتحدة في تقدير قدرات قوى الأمن الأفغانية.

وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا رجال شرطة وهم يطلقون أعيرة نارية في الهواء وعلى الأرض لتفرقة المتظاهرين وما يبدو أنها ثلاث جثث تحملها عربة للشرطة بعيدا للاحتجاج على اقتحام القوات المزودة بكلاب مدرسة دينية.

وصرح نائب قائد شرطة كابول خليل داستيار للصحافيين في المكان بأن خمسة محتجين و15 من رجال الشرطة أصيبوا في الاشتباكات.

وذكر سكان أن القوات الاميركية أججت مشاعر الغضب مساء أول أمس عندما اقتحمت القوات المزودة بكلاب مدرسة دينية في قلاجه على المشارف الجنوبية لكابول واعتقلت عددا من الأشخاص. ونفى داستيار ذلك مشيرا الى أنها إشاعة، مضيفا أن الشرطة الأفغانية فقط هي التي نفذت العملية. وأشارت ناطقة باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية أيضا الى أن هذه قضية أفغانية بحتة.

مقتل 150 متشددا

في الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» ان قوة مؤلفة من حوالي 700 عنصر أميركي وأفغاني قتلوا ما يصل إلى 150 متمردا من «طالبان» في هجوم كبير على الحدود الشرقية لأفغانستان مع باكستان.

وقالت الصحيفة ان العملية التي بدأت الأحد الماضي بقيادة أميركية كانت اكبر العمليات التي تنفذ في المنطقة المحيطة بولاية كونار وذلك نقلا عن مسؤولين أميركيين اعتبروها «إحدى اعنف المعارك التي تجري خلال السنة» في أفغانستان.

انتقادات أميركية

في هذه الأثناء، برز تقرير أميركي متشائم حيال الوضع الميداني وخاصة ما يتعلق بتأهيل القوات الأفغانية. وانتقد تقرير أعده مكتب المفتش العام الأميركي مبالغة الولايات المتحدة في تقدير قدرات قوى الأمن الأفغانية، وأشار إلى أن النظام المعتمد فشل في تحديد مدى جهوزية هذه القوات.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التقرير الخاص بإعادة البناء في أفغانستان أفاد أنه على الرغم من إنفاق 27 مليار دولار على تدريب قوى الأمن الأفغانية منذ عام 2002 إلا أنه حتى الوحدات الأعلى شأناً في تلك القوات لا يمكنها أن تعمل بشكل مستقل، وأن تصنيف معظم قوات الأمن كان مبالغاً فيه وفاق قدراتها الفعلية.

كيسنجر متشائم

بدوره حذّر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر من أن الخطة التي اعتمدتها حكومة بلاده للبدء في تسليم المسؤولية للقوات الوطنية في أفغانستان في يوليو من العام المقبل، توفّر آلية للفشل.

ودعا في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى «إعداد الجمهور الأميركي لحرب طويلة في أفغانستان تعد الأطول من نوعها تخوضها الولايات المتحدة».