أكد ريتشارد باريت، منسق فريق مراقبة طالبان والقاعدة التابع للأمم المتحدة في أفغانستان، أن محاولات القوات الأميركية والبريطانية توسيع سيطرتها على المناطق الأفغانية خلال الاثني عشر شهراً الماضية كانت عقيمة، ولم ينجم عنها سوى تردي الحالة الأمنية هناك. وقال إن جهود الناتو لتوسيع سيطرتها على مناطق جديدة في أفغانستان أدت إلى تصاعد وتيرة العنف.

وانتقد باريت، الرئيس السابق للبعثة البريطانية لمكافحة الإرهاب في أفغانستان السياسة البريطانية التوسعية في أفغانستان، مشيرا إلى أن القوات الأجنبية هناك تواجه خصما مجهولا لم تعهده من قبل، وأنه لو تواجدت عناصر من طالبان في هذه المناطق فسوف تكون الحرب لا محالة. وشدد على ذلك بالقول: «لن يمر الأمر بسلام أبدا، لأن القوات الأجنبية اندفعت إلى هناك».

تأتي تصريحات «باريت» وسط إشارات القلق المتصاعدة التي أبداها رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» حيال تواجد القوات البريطانية ضمن بعثة القوات الدولية في أفغانستان. فقد طالب «كاميرون» في تصريحاته الأخيرة بأن تكثف قوات التحالف جهودها «بأسرع وقت » من أجل عودة الجنود بسلام إلى بلادها.

ويعتمد انسحاب قوات التحالف من أفغانستان على قدرة القوات الأفغانية في السيطرة على الوضع هناك، وهي السياسة التي ربما ستؤدي من الناحية النظرية إلى تسريع وتيرة انسحاب القوات البريطانية والدولية من أفغانستان.

إلا أن نتائج جولة تقصي الأوضاع، التي قام بها «باريت» أخيرا في أفغانستان، تشير إلى أن الجيش الأفغاني ما يزال ضعيفا. وقال باريت في تقريره: هذا الجيش يحتاج إلى المزيد من الضباط المؤهلين، وأعتقد أن وزارة الدفاع الأفغانية أول من يعترف بذلك.