أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز أن إيران أصبحت مصدر قلق للمجتمع الدولي بأسره، مشيرا إلى أن طهران مازال بإمكانها تعليق قرار العقوبات الرابع الذي اصدره مجلس الأمن الشهر الجاري من خلال تعليق تخصيب اليورانيوم وتلبية متطلبات وكالة الطاقة الذرية.
وأكد بيرنز في حوار مع «البيان» أن العقوبات على إيران ليست غاية في حد ذاتها، وأن واشنطن ومعها مجموعة الخمس زائد واحد مازالوا ملتزمين بالحوار والتوصل الى حل دبلوماسي لمعالجة كل التحديات مع ايران.
لافتا إلى وجود ستة قرارات صادرة من مجلس الأمن بشأن ايران، وأن القرار الاخير، وهو الرابع الذي قضى بفرض عقوبات جديدة، هدف إلى زيادة الضغط على طهران لإجبارها على الامتثال لالتزاماتها النووية الدولية.
وأعرب المسؤول الأميركي عن قلق واشنطن من استمرار مساندة ايران للجماعات الارهابية في الشرق الأوسط، ومساعيها لتقويض عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل. واكد أن تقويض محادثات السلام بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لن يكون في صالح الجانب الفلسطيني.
وفي ما يلي نص الحوار:
كيف تقيمون تعامل الدول التي ترتبط بعلاقات اقتصادية قوية مع طهران، كالصين وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي، بعد صدور قرار مجلس الأمن؟
أعتقد أن سجل الهند في مجال تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة مثير للاعجاب، إذ صوتت الهند ثلاث مرات في مجلس محافظي الوكالة على فشل ايران في تحملها المسؤولية والوفاء بالتزاماتها الدولية. أما بالنسبة لروسيا، فقد كانت هناك شراكة معها ازاء قرار العقوبات، واعتقد أنها كانت بناءة للغاية.
فيما أعلن الاتحاد الأوروبي منذ العام الماضي التزامه القوي بتنفيذ قرار جديد من مجلس الأمن. ونحن نتطلع بالتأكيد إلى بلدان أخرى في العالم لتنفيذ هذا القرار بقوة وبصدق ومنهجية.
كيف سيؤثر قرار العقوبات في منطقة الشرق الأوسط؟
إن الوضع في الشرق الاوسط معقد بما فيه الكفاية، سواء كان ذلك للإيرانيين أو أي دولة اخرى، ونحن نشعر بالقلق من استمرار دعم ايران للجماعات الارهابية في الشرق الاوسط ومساعيها الرامية إلى تقويض آفاق التوصل إلى حل عن طريق التفاوض بين العرب والإسرائيليين.
لذا يمكنني التأكيد أن الولايات المتحدة سوف تظل ملتزمة بمواصلة الجهود الدبلوماسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وأملنا قوي جدا في الا تقوم الأطراف الأخرى، لاسيما إيران بالعمل على تقويض هذه العملية.
وما السيناريوهات المطروحة حاليا بالنسبة لإيران؟
أعتقد أن ايران هي مصدر قلق خطير ليس فقط بالنسبة للولايات المتحدة ولكن بالنسبة لبقية المجتمع الدولي. لكن لا بد أن نكون حذرين حول أفضل السيناريوهات.
ولا بد ايضا من تصميمنا على العمل مع شركائنا في المجتمع الدولي سواء في مجلس الأمن وخارجه، وفي الوقت نفسه سنبقي الباب مفتوحا للدبلوماسية، وستدرك طهران، بمرور الوقت، الآثار السلبية الكبيرة لقرار مجلس الأمن 1929 في مصالحها.
ما الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة لفرض عقوبات من جانب واحد؟
نحن نريد أن نعمل مع شركائنا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الاتحاد الاوروبي ودول الشرق الأوسط، كما ننظر في الخطوات التي يمكن ان يقرها الكونغرس. وأود أن أؤكد أن المسألة هنا ليست عن الولايات المتحدة وإيران، انها حقا عن مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامج ايران النووي وفشلها في أن توفي بالتزاماتها.
هل لدى واشنطن تفكير في إحياء العرض البرازيلي التركي الخاص بنقل الوقود؟
لدينا بعض المخاوف التي نتقاسمها مع روسيا وفرنسا حول إعلان طهران الذي أصدرته ايران والبرازيل وتركيا قبل بضعة أسابيع. لكننا أيضا مستعدون في أي لحظة للحوار مع الايرانيين بشرط التزامهم بقرارات مجلس الأمن، وتعليق تخصيب اليورانيوم.
كيف تقيمون علاقتكم الآن مع تركيا خاصة بعد تصويتها صد قرار العقوبات على ايران؟
تركيا دولة ذات سيادة واتخذت قرارها بناء على ذلك. ونحن نحترم ونقدر الجهود التي قدمتها تركيا بالرغم من شعورنا بخيبة الأمل بسبب موقفها من قرار العقوبات ضد طهران. لكن تركيا أعربت ايضا عن مشاركتها مخاوف المجتمع الدولي ازاء انشطة ايران النووية وضرورة أن تعمل ايران على تهدئة هذه المخاوف الدولية ازاء برنامجها النووي.
نيويورك - طارق فتحي
