عاشت بلدة سلوان وأحياؤها جنوب المسجد الأقصى، لليلة الثانية على التوالي، على وقع مواجهات هي الأشد بين الفلسطينيين من جهة وقوات الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة من جهة ثانية.
وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة عدد كبير من الفلسطينيين ، خاصة نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، والإصابة بالرصاص المعدني المُغلّف بالمطاط والذي أصاب المواطن فادي القواسمي في عينه بشكلٍ مباشر.
وتم نقله الى مستشفى العيون بحي الشيخ جراح وسط المدينة، بالإضافة الى نقل سيدة حامل تدعى آلاء أحمد أبو ناب ( 19 عاما)، وهي حامل في شهرها الخامس بعد الاعتداء عليها في منزلها بحي بطن الهوى الى مستشفى الهلال الأحمر للتوليد.
الفرا يطالب بتحرك دولي ضد التهويد
عبر مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية وسفيرها في مصر، السفير د. بركات الفرا، امس، عن قلقه الكبير جراء تصعيد عمليات التهويد الإسرائيلية للقدس المحتلة بشكل غير مسبوق.
وأوضح في تصريح للصحافيين بالقاهرة، أن «الحديث الإسرائيلي عن خريطة هيكلية للقدس واعتبار المدينة موحدة كعاصمة لدولة الاحتلال يعد أمرا مقلقا، ويستدعي التحرك الدولي والعربي والإسلامي قبل فوات الأوان، وخاصة أن إسرائيل جادة في زراعة أحياء يهودية بعمق القدس الشرقية، وفي محيط المسجد الأقصى المبارك».
«فتح»: وصفة سحرية لاجهاض السلام
قالت مفوضية العلاقات الدولية لحركة «فتح» إنها تنظر بخطورة بالغة لإقرار بلدية الاحتلال خريطة هيكلية جديدة لمدينة القدس، تشمل توسيع الأحياء اليهودية وإقامة أحياء أخري جديدة في القدس الشرقية، محذرة من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت المفوضية في بيان أصدرته ان «الممارسات والمخططات الإسرائيلية عبارة عن وصفة سحرية لإجهاض التحركات الدولية المبذولة لإنجاح المفاوضات غير المباشرة.
وهي تشكل اختبار حقيقي للرئيس الأميركي باراك اوباما، ولمدى قدرته على ممارسة ضغط فاعل وملموس على حكومة الاحتلال لخلق فرص حقيقية لإقامة سلام عادل وإنهاء الصراع».
عشراوي تحذر من سياسة التفريغ
دانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي، ما تم كشفه امس حول تقديم بلدية الاحتلال أوسع خريطة هيكلية هي الأولى من نوعها منذ 50 عاماً، للمصادقة عليها. وحذرت في بيان صحافي، من خطورة المصادقة على هذه الخارطة.
وقالت: إن هذه الخارطة والمصادقة عليها ما هو إلا تعجيل إسرائيلي في تهويد القدس وتفريغها من أهلها من أجل الاستيلاء بالكامل على المدينة. وحذرت من التعاطي مع الموضوع وكأنه «موضوع مصادقة على توسيع الأحياء اليهودية وهدم أو بناء منازل فحسب، بل يندرج ضمن مسلسل الطرد والتطهير العرقي لأهالي المدينة».