كشف النقاب امس عن بدء أعمال البناء الاستيطاني في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة . وكان تم الاعلان عن المشروع قبل ثلاثة اشهر مما اثار توترا في العلاقات بين واشنطن وتل ابيب .وقالت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي الليلة قبل الماضية ان «الجرافات بدأت في تمهيد الارض استعدادا لبناء 20 منزلا للمستوطنين في منطقة فندق شبرد» .

وقالت حركة السلام الاسرائيلية في بيان ان« رئيس بلدية القدس وشركاءه من اليمين يزالون يحاولون خلق وقائع تضر بالوضع السياسي الاسرائيلي في العالم». وبالتزامن كشفت صحيفة «هآرتس» عن مخطط يرجح اقراره قريبا جدا لوضع أول وأوسع خريطة هيكلية لتوحيد شطري القدس، وتوسيع بناء المستوطنات شرقي المدينة على حساب الأحياء العربية بحيث يتم تغيير الطابع الإسلامي المسيحي لها.

وذكرت «هآرتس» أن « بلدية الاحتلال بصدد تقديم أوسع خريطة هيكلية لما يسمى ب(اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء) في القدس وهي الأولى من نوعها منذ 50 عاما للمصادقة عليها».وسيتم تقديم الخريطة عشية زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو للولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي براك اوباما مطلع الشهر المقبل.

وجاء في «هآرتس» أن « رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات ينوي أن تقوم اللجنة المختصة في غضون الأسابيع القريبة بإيداع مخطط التنظيم الهيكلي».وبينت الصحيفة أن«الحديث يدور عن أول خريطة هيكلية للقدس منذ الاحتلال عام 1967، توحّد من الناحية التخطيطية شرق المدينة وغربها».

وأضافت أن « الخريطة تشمل بالإضافة إلى تسوية مبادئ التنظيم والبناء في المدينة المقدسة توسيع أحياء يهودية وإقامة أحياء جديدة في القدس الشرقية». وتابعت الصحيفة أنه «عند المصادقة على هذه الخريطة سيتم إضفاء صبغة الشرعية من الناحية التنظيمية على ضمّ شرقي القدس بصورة أحادية الجانب».

وأشارت إلى أن «جزءا ملحوظا من الأراضي المعدّة للبناء اليهودي في شرق القدس هي أراضي بملكية عربية خاصة». وأضافت «هآرتس» إن « إيداع الخريطة الهيكلية للاعتراض عليها خلال 60 يوما يشكل المرحلة شبه النهائية في المصادقة عليها».

تحذير فلسطيني

الى ذلك حذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة من المخطط الاسرائيلي ودعا الإدارة الأميركية إلى التحرك بسرعة لوقف «أية إجراءات تؤدي إلى خلق أجواء لا تساهم بالتقدم في عملية السلام .