اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) امس ان مجهولين اقتحموا وأحرقوا مخيماً صيفياً تابعاً لها على ساحل بلدة الزوايدة، وسط قطاع غزة، في ثاني حادث من نوعه خلال الشهر الأخير.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم «الأونروا»عدنان أبو حسنة بأن«مسلحين مجهولين داهموا المخيم الواقع في منطقة الزوايدة وسط القطاع وقيدوا الحراس، ثم أحرقوا المخيم الصيفي بالكامل»، مشيرا إلى أن« المخيم يقدم خدمات ل500 طفل من المنطقة المذكورة بشكل يومي».
وبين أبو حسنة أن «عمليات الإحراق هذه غير مفهومة لدى وكالة الغوث التي تقدم خدماتها لنحو 250 ألف طفل في قطاع غزة، واعتبر ذلك رسالة مسيئة لأهالي القطاع، وحرفا عما يجري الآن في قطاع غزة، خاصة وأن أنظار العالم تتجه الآن إلى هذه المنطقة من العالم». وعبر أبو حسنة عن اعتقاده أن الفاعلين ينتمون لنفس الجهة التي أقدمت على إحراق مخيم آخر تابع لوكالة الغوث الشهر الماضي.
جماعات محبطة
من جهتها أوضحت وكالة الغوث في بيان ان« نحو 25 مسلحا مقنعا هاجموا مخيما صيفيا للألعاب على شاطئ النصيرات وأضرموا النار فيه». وشجب جون غينج مدير العمليات في «الأونروا» هذا الاعتداء.
واعتبره ردا على «نجاح الأونروا من قبل جماعات محبطة ويائسة لا تريد السعادة للأطفال». وأضاف: «هذا مثال آخر على ارتفاع مستويات التطرف في قطاع غزة، ومن الضروري تغيير الظروف على الأرض التي تولّد هذا التطرف».
وحول رد فعل الأونروا، قال غينج: «ببساطة سنعيد بناء المخيم الصيفي مباشرة، وإن الأطفال سيواصلون ممارسة أنشطتهم ولعبهم، وهو ضروري من الناحيتين الجسدية والنفسية للأطفال في غزة، الذين يعانون من الصدمات نتيجة ظروف القطاع». وأثنى مدير العمليات في «الأونروا» على طواقم خدمات الطوارئ التي سارعت بالتدخل وقللت من حجم الخسائر.
يذكر أن مخيم الأونروا لألعاب الصيف يقام للسنة الرابعة على التوالي، بدعم من المجتمع المدني، وهو أكبر البرامج الترفيهية للأطفال في القطاع، ويشمل أنشطة في مجالات الرياضية، والفنون، والحرف اليدوية.
والمسرح، والدراما. وكانت حكومة غزة استنكرت في وقت سابق حادثة مماثلة حين أقدم مسلحون على إحراق مخيمات تتبع لوكالة الغوث في منطقة الشيخ عجلين واعتقلت في حينها من قاموا بهذا العمل.
تحقيق شامل
بدورها قالت الشرطة الفسطينية التابعة لحكومة غزة المقالة ان«رجالها بالاضافة الى جهاز المباحث وصل على الفور الى مكان الحادث وقاموا بفتح تحقيق شامل في الحادثة مؤكدين ان قيادة «الاونروا» في المنطقة الوسطى ابدت تعاونها الكامل والايجابي مع تحقيقات الشرطة.
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات
