شهد مقرّ مجلس النوّاب اللبناني أمس انعقاد جلسة اللجان النيابيّة المشتركة برئاسة الرئيس نبيه برّي، وخصّصت للبحث في اقتراح القانون المقدّم من عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل، والمتعلّق بالتنقيب عن النفط في المياه الإقليميّة اللبنانية.

ورحلته إلى يوليو وسط حديث عن صفقة بين أركان الحكم لتمرير القانون.وفي المحصّلة، أقرّت اللجان المادة الأولى من القانون، وأرجأت البحث إلى 12 يوليو المقبل.

وكانت الجلسة استهلّت بكلمة للرئيس برّي، ضمّنها لمحة تاريخيّة عن ملفّ النفط، وأبدى «حرصه على عدم الظهور بمظهر التنافس بين المجلس النيابي والحكومة»، قائلاً: «نحن نتعاطى مع الحكومة من منطلق الإسراع وليس الخلاف».

علماً أن الاتصالات السياسية التي سبقت انعقاد الجلسة أسفرت عن تأمين مظلّة حماية لها، نصاباً ومجريات، وذلك «من أجل الخروج بنتائج تُعيد وضع التعاون النيابي الحكومي على السكّة الصحيحة للتشريع»، وفق قول رئيس لجنة الأشغال العامة والطاقة النائب محمد قباني.

والذي كشف لـ «البيان» أن نواب «المستقبل» طالبوا بإفساح المجال أمام الحكومة لتسريع وضع مشروعها، خصوصاً وأن اللجنة الوزاريّة التي يرأسها رئيس الحكومة سعد الحريري ستجتمع اليوم للغاية نفسها.

وفي هذا السياق، توقع قباني بأن يطلب الوزير باسيل إعطاء الحكومة فرصة أسبوعين أو ثلاثة لإنجاز مشروع القانون الذي تعدّه اللجنة الوزارية، انطلاقاً من المشروع الذي سبق ورفعه إلى الحكومة قبل ثلاثة شهور، لكنه أوضح بأنه لا يعرف ماذا سيكون عليه جواب الرئيس برّي..

وإذ أكّد قباني أن «لا مصلحة وطنية لأحد بحدوث مواجهة حول قانون التنقيب عن النفط»، وأن «لا خلافات جذرية ومحصورة في الشكل وليس في المضمون».

وفي اتصال هاتفي معه، شدّد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على تكامل عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل الخروج بمشروع موحّد حول الموارد النفطيّة في لبنان، مشيراً لـ «البيان» الى أن وجود اتفاق مع رئيسَي المجلس النيابي والحكومة على عقد جلسات اللجان وأن «تحصل مناقشة تكمل روحيّة ما بدأته الحكومة».

والى أهمية الخروج بتصوّر لبناني موحّد لهذا الموضوع الإستراتيجي.بدوره، تحدّث مصدر سياسي بارز عن «صفقة» يجري الإعداد لها في أروقة كل من عين التينة والسراي الحكومي.

وذلك من خلال العوامل الضاغطة التي ستبدأ مع الصراع على ترسيم الحدود البحرية وصلاحية الجهة أو المرجعية التي ستقوم بالاتصال بالأمم المتحدة وتتواصل مع أجهزتها الفنية لتحديد النقاط التي سيتمّ البناء عليها لمعرفة باقي التفاصيل.

مشيراً لـ «البيان» الى أن لبنان لن يدخل نادي الدول النفطية إلا بقرار دولي وعربي وخليجي.. وهذا ما لا يبدو متوفراً حتى الآن، بحسب قوله.

بيروت- وفاء عواد