وقعت أعمال عنف متفرقة في شوارع أكبر مدن كندا أول من أمس، فيما نظم 10 آلاف شخص على الأقل مظاهرة احتجاج في الوقت الذي أجتمع فيه قادة مجموعة العشرين ذات الاقتصادات الرائدة في العالم من اجل قمة حول الاقتصاد العالمي.
وتم تحطيم عشرات النوافذ وسط المدينة وأضرمت النيران في ثلاث سيارات للشرطة على الأقل. واعتقلت الشرطة أكثر من مئة شخص السبت واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفرقة بعض الاحتجاجات التي أتسمت بالعنف ونسبت إلى مجموعة صغيرة من «الفوضويين».
وألقيت الحجارة والزجاجات على رجال الشرطة الذين ارتدوا زى مكافحة الشغب فيما حاولت بعض المجموعات اختراق المنطقة الأمنية حول مركز المؤتمرات الذي يجتمع فيه القادة.
وقال عمدة مدينة تورنتو ديفيد ميللر لقناة التليفزيون المحلية «سي بي 24» إن «هذه ليست مدينتنا تورنتو. ورد فعلي هو الغضب». وفي حين أن أعمال العنف أقل حجما مقارنة بقمم عديدة سابقة لزعماء العالم، فإن مسؤولي تورنتو فوجئوا بهذا المشهد. وتواجد حوالي 12 ألف عنصر من قوات الامن والشرطة في الشوارع حيث بلغت تكلفة فاتورة الأمن إلى ما يقرب من مليار دولار.
واقتحمت الشرطة حديقة عامة تجمع فيها المتظاهرون منذ يوم الجمعة، واستخدموا الهراوات مع البعض الذين رفضوا مغادرة الحديقة وفقا لصحيفة «تورنتو جلوب أند ميل». وأكد قائد شرطة تورنتو وليام بلير ذلك ولكنه نفى التقارير القائلة بأن حديقة كوينز أعلنت في وقت سابق بأنها «منطقة خطابة حرة».
واحرق ناشطون متطرفون سيارتين للشرطة والحقوا اضرارا بسيارتين أخريين وحطموا واجهات محال تجارية بالحجارة. وتدخل رجال الاطفاء بسرعة لاخماد الحرائق التي أضرمت على بعد مئات الامتار عن السياج الامني الذي يحيط بمركز المؤتمرات.
وقال بلير للصحافيين مساء السبت ان عشرين شخصا اعتقلوا بعدما قام رجال شرطة يرتدون اقنعة واقية من الغاز بتفريق المتظاهرين. الا انه نفى استخدام الشرطة للرصاص المطاطي، ودان عمليات التخريب ومستوى العنف الذي صدر عن المتظاهرين.
وأعلنت قوات الامن أمس، أنها اعتقلت 480 شخصا اثر حوادث عنيفة مع متظاهرين احرقت خلالها ثلاث سيارات للشرطة، وقال الناطق باسم فرقة الامن الموحدة جيليان فان اكر ان الاتهام وجه لعدد كبير من المتظاهرين، وتعذر عليه تحديد رقم للمعتقلين.
وقال شهود عيان الليلة قبل الماضية إن «شبانا متظاهرين جالسين على الارصفة وايديهم مكبلة وراء ظهورهم باشرطة بلاستيكية تحت اعين شرطة مكافحة الشغب». ولم يسجل اي حادث صباح أمس في وسط تورونتو حيث انتشرت الشرطة بقوة وقطعت معابر الوصول إلى بعض الشوارع القريبة من مكان انعقاد قمة مجموعة العشرين.
ويقع مركز المؤتمرات الذي يعقد فيه قادة مجموعة العشرين اجتماعهم يقبع خلف سياج يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار. وأعترض متظاهرون طريق موكب رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو أثناء قدومه من المطار في طريقه إلى الفندق المقيم فيه وفقا لمصادر بالوفد ألأسباني. وقررت الشرطة أن الطريق غير آمن، وانتهى الأمر بنزول ثاباتيرو في فندق آخر.
وكانت اغلب المطاعم والمحال التجارية بوسط المدينة في تورنتو وضعت ألواحا خشبية على الواجهات والنوافذ منذ الجمعة الماضية تحسبا للمظاهرات التي اشتملت على مناهضين للعولمة ومؤيدين للحفاظ على البيئة ومدافعين عن حقوق العمال.
