تنعقد اليوم في العاصمة الليبية طرابلس قمة عربية خماسية بمشاركة مصر واليمن والعراق وقطر بالإضافة إلى الدولة المضيفة، حيث ستركز على تطوير منظومة العمل العربي المشترك والجامعة العربية التي ستكون ممثلة بأمينها العام عمرو موسى، فيما ستبحث إمكانية عقد قمتين عربيتين كل عام واحدة رسمية وأخرى تشاورية.
ووصل موسى أمس إلى طرابلس على متن طائرة خاصة للإعداد والمشاركة في القمة العربية الخماسية لبحث تطوير الجامعة. ومن المتوقع أن تبحث القمة كيفية تطوير آليات عمل الجامعة العربية من خلال مقترحات موسى والمبادرة اليمنية لإقامة إتحاد عربي وأفكار الزعيم الليبي معمر القذافي على أن يتم عرض النتائج على القمة الاستثنائية المقرر عقدها في ليبيا في أكتوبر المقبل.
إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام مصرية أن الرئيس حسني مبارك سيشارك في القمة التي ستناقش إصلاح منظومة العمل العربي.
وصرح وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط بأن مبارك «سيطرح على القمة رؤية مصرية متكاملة بشأن تطوير العمل العربي المشترك بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة».
وأضاف أبوالغيط أن الاجتماع «يهدف إلى صياغة رؤية واضحة ومحددة حول كيفية تطوير عمل الجامعة العربية، وسبل تعزيز قدراتها وآلياتها المؤسسية». وتابع قائلا إن من بين الموضوعات المطروحة للنقاش «إمكانية عقد قمتين عربيتين كل عام واحدة رسمية وأخرى تشاورية، فضلا عن إمكان استحداث أطر مؤسسية جديدة لبعض مجالات العمل العربي وتطوير الأطر القائمة بالفعل».
وأشار إلى أن القمة «ستنظر في ما إذا كان سيجري تطوير عمل الجامعة من خلال حزمة تعديلات وتغييرات واحدة أم ستجري بشكل متدرج».
كما من المقرر أن يناقش الزعماء مجموعة مقترحات مطروحة ومن بينها المبادرة اليمنية لإقامة اتحاد عربي ومقترحات الزعيم الليبي التي تدعو إلى تحويل الجامعة إلى اتحاد بين الشعوب بدل جامعة دول.
طلب من طالباني
في هذه الأثناء، كشف دبلوماسيون عراقيون في العاصمة المصرية القاهرة عن أن الرئيس العراقي جلال طالباني سيطلب من القذافي إعادة فتح السفارة العراقية في طرابلس المغلقة منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين.
وقال الدبلوماسيون إن طالباني سيحض القذافي على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين والتي ترفض ليبيا إعادتها بسبب موقف القذافي من النظام العراقي الحالي. وأضافوا أنه «سيدعو كخطوة أولى إلى السماح بإرسال بعثة دبلوماسية عراقية إلى طرابلس دون مستوى السفارة بهدف خدمة الجالية العراقية في ليبيا».
ونقلت صحيفة «الصباح» العراقية شبه الرسمية عن مسؤول في مكتب طالباني قوله إن الرئيس العراقي سيطرح قضية الدور العراقي في القضايا العربية ورغبته في تعزيز الحضور العربي في العراق.
سرقة إسرائيل للمياه
بدأت في مقر جامعة الدول العربية أمس اجتماعات اللجنة الاستشارية العلمية للمجلس الوزاري العربي للمياه برئاسة مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة المياه الجزائرية أحمد نادري.
وقال نادري، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الذي شاركت فيه القطاعات المعنية في المياه في الدول العربية وممثلو المنظمات الدولية على مستوى الخبراء، إن الاجتماع سيبحث على مدى يومين تعزيز القدرات التفاوضية للدول العربية بشأن الموارد المائية المشتركة مع دول غير عربية تمهيداً لمناقشته على المستوى الوزاري العربي للمتخصصين في شؤون المياه الخميس المقبل.
وأضاف أن مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية يعمل حاليا على بناء قاعدة معلومات وبيانات تساعد على تأهيل الكوادر العربية في مجال التفاوض.
وأوضح نادري أن المجلس سيناقش لمدة يومين ممارسات إسرائيل في سرقة المياه العربية في الجولان السوري المحتل والجنوب اللبناني والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتركز اللجنة على عدد من الموضوعات تتعلق بمتابعة تكليفات القمة العربية التنموية التي عقدت في الكويت وخاصة تكليفاتها بوضع إستراتيجية للأمن المائي في المنطقة العربية ومتابعة تنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
طرابلس - سعيد فرحات والوكالات
(وكالات)