وصف الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إسرائيل بأنها دولة إبادة جماعية تتصرف كقاتل لحساب الولايات المتحدة وتوقع أن يتم وضع إسرائيل يوماً ما «في مكانها الصحيح».
وقال شافيز، وذلك على هامش مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري بشار الأسد في العاصمة كراكاس حيث وقع الجانبان تسع اتفاقات تعاون، إن إسرائيل «أصبحت ذراع القتل للولايات المتحدة. لا يمكن لأحد أن يشك في هذا.
إنها تهديد لنا جميعاً». وأضاف: «ولكن يوماً ما سيتم وضع دولة الإبادة الجماعية إسرائيل في مكانها ودعونا نأمل أن تظهر دولة ديمقراطية بشكل حقيقي هناك يمكن ان نتقاسم معها نهجا وأفكارا».
ولفت الرئيس الفنزويلي إلى أنه يؤيد «النضال السلمي» من أجل استرداد مرتفعات الجولان السورية المحتلة، موضحاً: «بالطبع نريد أن يكون ذلك سلمياً لأننا لا نريد مزيداً من الحروب».
وأكد شافيز «أهمية المعركة ضد الرأسمالية»، مشيدا بدور سوريا التي «لا تزال تحمل لواء الاشتراكية العربية». ووصف زيارة الأسد بأنها «تاريخية» لأنه أول رئيس سوري يتوجه إلى فنزويلا، المحطة الأولى من جولة يقوم بها في أميركا الجنوبية وتشمل كوبا والبرازيل والأرجنتين.
ورأى شافيز أن قمته مع الأسد «استمرار لمشروع استراتيجي للتعاون وبناء محور بين كراكاس ودمشق». وقال: «نحن مدعوون إلى أداء دور أساسي في تحرير العالم من الامبريالية من الهيمنة الرأسمالية التي تهدد اليوم بقاء الجنس البشري».
وأضاف مخاطبا الأسد أن سوريا «تبدو أمام العالم كشعب كريم لا يزال يحمل لواء الاشتراكية العربية التي كان والدك احد قادتها الكبار»، في إشارة إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.
من جهته، قال الرئيس السوري إنه «سعيد باجتياز الأطلسي لأول مرة» وأن «تكون زيارتي إلى فنزويلا تحديدا.. هذا البلد الجميل الصامد». وأشاد بدور شافيز الذي «وقف إلى جانب القضايا العادلة سواء في أميركا الجنوبية أو في منطقتنا الشرق الأوسط أو في العالم ككل».
ورأى الأسد أن شافيز «تمكن من تعزيز صورة فنزويلا المقاومة التي لم تكن ظاهرة على مستوى العالم وأوجد موقعا لهذا البلد على الخريطة الدولية». وأشار إلى أنه «في وقتنا هذا هناك قلة من السياسيين في العالم الذين يجرؤون على قول كلمة لا عندما يجب أن يقولوا لا».
وشهد الرئيسان التوقيع على تسع اتفاقات ومذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون في المجالات الاقتصادية والزراعية والسياحية والعلمية يتعلق واحد منها ببناء مصفاة للنفط قرب مدينة حمص السورية.
