اقر مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس بقراءة أولى مشروع قانون في شأن الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة في المداولة الأولى بعد الانتهاء من مناقشتهما، بموافقة 39 عضوا ورفض 16 وامتناع أربعة أعضاء من أصل الحضور البالغ عددهم 59. وكان البارز في هذا الشأن الموافقة على منح ربة البيت مكافأة شهرية، في حين رفض إسقاط القروض.

وقال النائب د.ضيف الله أبورمية أن المرأة التي تتفرغ لرعاية أبنائها وأسرتها لا بد أن يتم إعطائها مكافأة شهرية، وبالمثل للمرأة العاملة التي تريد أن تتفرغ لأسرتها، مشيدا بالاقتراحات الجديدة، وأضاف أنه «آن الأوان لأن تأخذ المرأة حقوقها».

في مقابل تأكيد من النائب علي الدقباسي على أن النساء هن أكثر من يحصلن على الإجازات المرضية والعارضة، مشيراً إلى أن من مصلحة الدولة تواجد النساء في بيوتهن، وأضاف أن القانون الجديد «سيمنح المرأة دورا أكبر في المجتمع ويعينها على تربية جيل المستقبل».

كما لفت النائب خالد السلطان أن موافقته على منح المرأة مكافأة شهرية، تأتي بدوافع شرعية ودستورية، مطالبا بإعادة تقرير قانون المرأة إلى اللجنة مرة أخرى لمزيد من الدراسة.

هجوم ليبرالي

في مقابل ذلك، انتقد النائب علي الراشد (من التيار الليبرالي) مشروع القانون، ورأى أن «قانون خليك بالبيت (مكافأة ربة المنزل) يريدون به أن لاتصل النساء للوظائف القيادية، مشيراً إلى أن ما تمت مناقشته من حقوق اجتماعية ومدنية للمرأة جاء نتيجة إعطاءها الحقوق السياسية في العام 2005، مضيفا أن « البعض أصبح يتغنى بالمرأة لأنها أصبحت تشكل قاعدة انتخابية».

معارضة نسائية

بدورها أعلنت النائب د. رولا دشتي تصديها للقرار الجديد، لافتة إلى انه يعد خرقا لروح الدستور.وأضافت دشتي أن «الحكومة بموافقتها لا تعي ماذا عملت، متوعدة بالعمل على رفض القانون الجديد في المداولة الثانية.

وينص مشروع القانون على استحقاق الموظفة الكويتية العلاوة الاجتماعية بفئة متزوج إذا كان زوجها لا يتقاضى هذه العلاوة من خزانة الدولة وان تمنح الموظفة الكويتية والأجنبية المتزوجة من كويتي علاوة بالحد الأقصى عن أولادها المقررة قانونا إذا كان الأب لا يتقاضاها من خزانة الدولة أو كانت حاضنة ولا تتقاضى نفقة ممن تجب عليه نفقتهم وفي جميع الأحوال تعتبر علاوة الأولاد جزءا من النفقة.

كما شدد مشروع القانون على استحقاق الموظفة الكويتية إجازة خاصة براتب كامل لا تحتسب من إجازاتها لمدة 70 يوما للوضع بشرط أن يتم الوضع خلالها وإجازة خاصة لرعاية الأمومة والطفولة براتب كامل لمدة شهرين بعد إجازة الوضع ولها أن تطلب تمديد هذه الإجازة بحد أقصى أربعة شهور بنصف راتب مع عدم المساس بالعلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد.

كما أجاز القانون للوزير ان يمنح الموظفة الكويتية بقرار منه وبطلب منها إجازة خاصة من دون راتب لمدة لا تقل عن ستة شهور ولا تزيد على ثلاث سنوات طوال مدة الخدمة بشرط ألا تقل مدة خدمتها عن خمس سنوات في الجهات والمؤسسات الحكومية.

وذكر مشروع القانون ان تخفض ساعات العمل بواقع ساعتين يوميا للموظفة المرضعة لمدة سنتين دون المساس بالراتب وفقا للضوابط التي يضعها مجلس الخدمة المدنية.

وأشار القانون إلى استحقاق الموظفة الكويتية المسلمة التي يتوفى عنها زوجها إجازة خاصة براتب كامل مدتها أربعة شهور و10 أيام اعتبارا من تاريخ الوفاة كما تستحق غير المسلمة إجازة مماثلة لمدة 21 يوما.

إسقاط فوائد القروض

من جانب آخر، رفع مجلس الأمة في جلسته الخاصة من جدول الأعمال تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية عن المرسوم برد مشروع قانون بشأن قيام البنوك وشركات الاستثمار بإعادة جدولة أرصدة القروض المستحقة على المواطنين بعد التصويت عليه ورفضه، بعدما جاءت نتيجة التصويت على القانون بموافقة 26 عضواً ورفض 33 من اصل الحضور الذين يبلغ عددهم 59 عضواً.

وقال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي اثر انتهاء التصويت انه وفقا للمادة 37 من اللائحة الداخلية فإن تقرير اللجنة المالية يعتبر مرفوضا حيث لم يحصل على 44 صوتا وهي الأغلبية الخاصة لإقراره.

الكويت - بدر سالم