قال السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن إن شرخا يسود العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وصفه بأنه بمثابة «تحرك قارات» وليس مجرد أزمة.

ونقلت صحيفتا «يديعوت أحرونوت» و«هآرتس» أمس عن أورن قوله لمسؤولين في دائرة أميركا الشمالية ومركز الأبحاث السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن العلاقات الإسرائيلية الأميركية مرّت «بشرخ حقيقي مثل الشرخ الذي يحصل في قشرة الكرة الأرضية وبمستوى تحرك قارات» في إشارة إلى التصدعات الزلزالية.

وأضاف أنه «لا توجد أزمة في العلاقات بين إسرائيل والولايات لأنه في الأزمات يكون هناك مد وجزر»، بينما الحاصل هو تحول جوهري في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل يأتي في إطار تغيّر شامل ورؤية مختلفة تماما.

وقال أورن إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ليس مدفوعا بمشاعر والتزامات تعهد بها في الماضي أو بأفكار ودية وإنما هو يتحرك انطلاقا من مصالح واعتبارات وأعصاب باردة. وأوضح أنه من الصعب جدا ممارسة ضغوط على أوباما «لأن هذا أداء لشخص واحد وهو الذي يتخذ جميع القرارات بصورة مركزية». وأضاف إنه لا توجد مشكلة لدى إسرائيل بالوصول إلى مستشاري أوباما لكن المشكلة هي أنهم لا ينجحون في التأثير فيه.

وأشار أورن الى أنه في أعقاب أحداث أسطول الحرية اعتزم أوباما إصدار بيان يندد بشدة بإسرائيل، لكن بفضل المواد الإعلامية التي وزعتها إسرائيل والصور التي أظهرت عنف النشطاء الأتراك، بحسب أورن، فإن الصورة أصبحت أكثر اتزانا وتم تخفيف البيان الأميركي.

وتطرق السفير في محادثة أخرى أجراها في إسرائيل إلى «التغيرات في سياسة تركيا وتوجهها شرقا» في إشارة إلى التقارب بين تركيا وإيران وقال إن الحديث يدور عن تطورات تاريخية ولا أحد يعرف كيف ستتقدم الأمور. وأضاف أنه يسود الإدارة الأميركية عدم ارتياح وخيبة أمل تجاه سلوك تركيا.

كذلك، تطرق أورن إلى رئيس طاقم موظفي البيت الأبيض رام عمانوئيل وقال إنه ذخر لإسرائيل وانه ليس مشكلة بالنسبة لإسرائيل بأي حال من الأحوال. وأضاف أنه يبدي تفهما عميقا تجاه إسرائيل حتى لو أنه لا يتفق مع الحكومة الإسرائيلية حول كافة الأمور.

واللافت أن أقوال أورن تأتي قبل أسبوعين من لقاء أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالتزامن مع كشف صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن أن أوباما سيطالب نتنياهو برفع الحصار كليا عن قطاع غزة.