أبدى عدد من السياسيين العراقيين شكوكهم حيال نتائج لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي ومنافسه الأبرز زعيم «القائمة العراقية» أياد علاوي في ظل تصريحات متضاربة بشأن فحوى الاجتماع.

وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي في تصريحاتٍ صحافية أمس: «هناك ملامح بأن العراقية قد تتنازل عن منصب رئاسة الوزراء لصالح دولة القانون (التي يتزعمها المالكي) مقابل منحها رئاسة الجمهورية».

وأردف أن «المحادثات بين المالكي وعلاوي يجب أن تكون على مستوى من الجدية ما يعني حضور صناع القرار» إلا انه سارع إلى القول «من المبكر لأوانه الحديث عن اتفاق».

وتابع إن «الاتصالات الآن على مستوى أكثر جدية فالمحادثات تواجه صعوبات وهي متعثرة وهدفها التوصل إلى تشكيلة حكومية ناجحة تشكل قراءة صحيحة للواقع غير خاضعة للمحاصصة».

لكن «العراقية» سارعت إلى الإعلان عن التزامها بمواقفها السابقة. وقال النائب حسين الشعلان: «قد يكون هذا ما يأملونه لكن ليس هناك أي معلومة بهذا الشأن.

سيتم خلال اللقاء بين علاوي والمالكي بحث تشكيل الحكومة، ولكن هل سيتوصلان إلى اتفاق؟ هذا ما نتمناه». وكان المالكي وعلاوي التقيا قبل فترة دون الخروج بأي نتيجة، ووصفت مصادرهما الاجتماع حينها بأنه كان «لإذابة الجليد بين الطرفين».

من جهته، صرح مستشار «العراقية» هاني عاشور أن لقاء علاوي والمالكي «لن يتطرق إلى تقسيم المناصب السياسية ولن يناقش تفاصيلها بل كيفية الخروج من أزمة تشكيل الحكومة».

وبخصوص موقف «العراقية» من القوائم الأخرى، أكد عاشور أن القائمة «لديها حوارات ثقة مع التيار الصدري والمجلس الأعلى والحزبين الكرديين، لن تتجاوزها في أي حوار مقبل مع أي جهة كانت».

بدورها، شنت النائبة عن المجلس الأعلى الإسلامي» إيمان الاسدي هجوما عنيفا ضد «دولة القانون» مبدية استغرابها «حيال التصرفات التي يلجأ إليها من اجل تحقيق مصالحها».

وتساءلت: «كيف يمكن جمع المتناقضات في دولة القانون والقائمة العراقية؟». كما أعربت عن الخشية إزاء «وجود أمور احتياطية تحت الطاولة يمكن أن يخرجها دولة القانون على حين غرة قد يكون للتهديد مرة أو لمفاجأة الجميع مرة أخرى وعلى حساب التحالفات السابقة التي قطعتها».

ويأتي اللقاء المرتقب خلال يومين في ظل استمرار التعثر في المحادثات بين «دولة القانون»، بزعامة المالكي، و«الائتلاف الوطني» بشأن مرشح واحد لرئاسة الوزراء.

وقالت مصادر حزبية إن المالكي «يسارع إلى لقاء علاوي كلما احتدت الأزمة داخل التحالف الشيعي حول هوية المرشح إلى هذا المنصب». ففي حين يطالب التيار الصدري وعمار الحكيم زعيم «المجلس الأعلى الإسلامي» بأكثر من مرشح، يصر المالكي على واحد فقط.

تباين في الرؤية

أظهر استطلاع للرأي العام في العراق تباينا في آراء المواطنين حول الحل لتشكيل الحكومة. وأشار الاستطلاع الذي أجرته وكالة «نينا» للأنباء إلى أن أكثر من نصف المواطنين، ونسبتهم 52 في المئة، يرون أن تكليف زعيم «القائمة العراقية» أياد علاّوي بتشكيل الحكومة سيمثل حلا لهذه المعضلة، بينما يرى 19 في المئة أن تكليف مرشح تسوية هو ما سينهيها.

وتبين النتائج كذلك أن 18 في المئة من المستفتين يرون أن تكليف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي سيمثل حلا لهذه المشكلة، فيما يرى 10 في المائة أن إعادة الانتخابات هي الحل الأمثل لها. ومرت أكثر من 110 أيام على إجراء الانتخابات دون أن يتم التوصل إلى أي حل بخصوص تشكيل الحكومة.

يشار إلى أن هناك شخصيات تتنافس على أن تكون مرشح تسوية وهي أحمد الجلبي وقاسم داود ووائل عبداللطيف وباقر جبر الزبيدي من الائتلاف الوطني، وحيدر العبادي وعلي الأديب وحسن السنيد من ائتلاف دولة القانون، وحسين الشهرستاني وصفاء الدين الصافي من كتلة «مستقلون» في ائتلاف دولة القانون.