أعلنت اللجنة التحضيرية لرحلة سفينة مريم اللبنانية لكسر حصار غزة سمر الحاج أن السفينة ستنطلق بالتأكيد خلال اليومين المقبلين باتجاه القطاع المحاصر، لكنها بيّنت أن اللجنة لن تعلن عن موعد إقلاع السفينة، ولا عن المرفأ الذي ستنطلق منه، وهي أنجزت كل القضايا القانونية واللوجستية، لعدم الوقوع في خطأ ما يمنع انطلاقتها..
وسط انباء تتحدث عن رفض قبرص لدخول تلك السفينة إليها ووجود توجهات باتجاه تركيا بيد أن الحكومة اللبنانية في حالة تخوف من العقبات.
وقالت منسقة للجنة التحضيرية لحالة سفينة مريم سمر الحاج أمس إن السفينة لم تدخل بعد إلى المياه الإقليمية اللبنانية، ولكنها موجودة، وليست افتراضية، أو من نسج الخيال، كما أن منظمي رحلتها، جهزوا كل المواد التي سينقلونها إلى غزة.
وكشفت الحاج أن عدد طلبات المشاركة بلغ 472 طلبا «تقدمت بها سيدات أحرار من كل الجنسيات والطوائف والمذاهب، وهن لا ينتمين إلى أي حزب أو تنظيم، ولا يحركهن أيضا أي حزب أو تيار سياسي أو أية جهة محلية أو خارجية..» ونفت الحاج ما تروجه إسرائيل، أن للرحلة علاقة بالزيارة التي قامت بها مع زوجها اللواء علي الحاج للامين العام لحزب الله حسن نصرالله قبل أسابيع.
وأشارت إلى أن هناك «بعض الأصوات الداخلية التي تحاول التحريض على الحملة التي نقوم بها ونحن لسنا بحاجة إلى نصائحهم، وما يقولونه بأننا في مأزق، هو افتراء».
وقالت الحاج إن «هذه الرحلة لا علاقة لها بانتخابات نيابية أو بلدية ليجري استغلالها سياسيا، هذه مهمة إنسانية نضالية فقط، وليتركونا نحن وإسرائيل، التي ليست بحاجة لذريعة لشن حرب، وهي سفينة مريم أو ناجي العلي».
وأعربت الحاج عن أملها أن يأذن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري للسفينة بالإبحار من لبنان، كاشفة بأن لا مشكلة مع وزير الاشغال والنقل اللبناني غازي العريضي الذي سيلتقي اللجنة التحضيرية اليوم.
وحول ما يحكى عن أن قبرص ترفض استقبال السفينة مريم أو أية سفينة أخرى، قالت الحاج إن «سفينتا ستدخل إلى المياه الدولية، ونطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يواكبها إلى غزة عبر القوات الدولية بعد تفتيشها، لان ما نقوم به يدخل في إطار حقوق الإنسان وما تضمنته شريعة الأمم المتحدة، إلا إذا تحولت إلى الدول المتحدة، المتمثلة بالدول الكبرى المهيمنة على المنظمة الدولية».
وختمت الحاج بالقول: «لن نحدد تاريخ الإبحار، وفي ذات اليوم سنتقدم بجوازات سفرنا إلى الأمين العام في احد المرافئ اللبنانية، لإعطائنا إذنا بالخروج، نحن 65 سيدة من أصل 472 تتسع لهن السفينة، وان عدد الأجنبيات هو أكثر من عدد اللبنانيات ومن جنسيات مختلفة من العالم».
تضارب إيراني
من جهة أخرى، قللت إيران من أهمية التهديدات الإسرائيلية باعتراض شحنات المساعدة التي تنوي إرسالها إلى قطاع غزة، وقالت ان خطة إرسال سفن إغاثة إلى القطاع المحاصر لاتزال واردة.
وذكر تلفزيون «برس تي في» أمس أن نائب وزير الخارجية الإيراني محمد رضا شيباني نفى خلال لقاء مع الصحافيين أن تكون بلاده تراجعت عن قرارها إرسال سفن إغاثة إلى غزة وخرق الحصار المفروض عليها.
وجاء تصريح المسؤول الإيراني بعد ورود تقارير في وقت سابق ذكرت أن نائباً إيرانيا قال إنه تم إلغاء خطة إرسال 11 ألف طن من إمدادات الإغاثة و عشرة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين إلى القطاع «بسبب القيود المفروضة من قبل الحكومة الصهيونية المحتلة».