كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن «لاءاته» بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس» وأعلن رفضه إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أدينوا بتنفيذ وتخطيط عمليات فدائية واستشهادية ورموز الانتفاضة ومواطنين من فلسطينيي عرب 48.

يأتي ذلك في موازاة انطلاق مسيرة عائلة الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط للمطالبة بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع «حماس».. في وقت اتهمت حركة «حماس» حكومة نتانياهو بتعطيل الصفقة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن نتانياهو سمح لمستشاريه بالنشر لأول مرة عن «الخطوط الحمراء» التي وضعتها إسرائيل بكل ما يتعلق بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل استعادة شاليط.

وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل وضعت «خطوطا حمراء» خلال المفاوضات حول التبادل بوساطة مصر وتقضي برفض إطلاق سراح أسرى أدينوا بقتل أكثر من 10 إسرائيليين وبينهم مخططو العمليات الفدائية في مقاهي «مومنت» و«هيلل» في القدس وفندق «بارك» في مدينة نتانياهو وهي العملية التي بدأت إسرائيل في أعقابها اجتياح الضفة الغربية ضمن عملية «السور الواقي» العسكرية.

كذلك ترفض إسرائيل إطلاق سراح أسرى يعتبرون من رموز الانتفاضة الثانية مثل عضو المجلس التشريعي القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي، وآمنة منى، وعباس السيد الذي يعتبر المخطط لعملية فندق «بارك»، وعبدالله البرغوثي المحكوم بـ 67 مؤبدا. كما ترفض إسرائيل إطلاق سراح أسرى أمنيين من مواطني الاراضي المحتلة في العام 1948.

ووفقا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن إسرائيل توافق على إطلاق سراح أكثر من 100 أسير فلسطيني أدينوا بتنفيذ وتخطيط لعمليات قُتل فيها أكثر من 600 إسرائيلي لكن بشرط عدم عودتهم إلى الضفة الغربية وإنما إبعادهم إلى قطاع غزة أو تركيا أو المغرب.

ويبرر جهاز الأمن الإسرائيلي إبعاد هؤلاء الأسرى بأن ما بين 60 إلى 65 في المئة من الأسرى الفلسطينيين الذين تم إطلاق سراحهم في الصفقة التي أبرمتها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة» .

لتبادل الأسرى في العام 1985 عادوا إلى ممارسة النشاط المسلح بعد الإفراج عنهم وأن أكثر من نصف الأسرى الفلسطينيين ال400 الذي تم الإفراج عنهم في «صفقة تننبويم» مع حزب الله في العام 2004 عادوا لممارسة نشاط معاد لإسرائيل وأدين قسم منهم بقتل 27 إسرائيليا في عمليات تفجيرية.

ويذكر أن «حماس» قدمت قائمة بأسماء 450 أسيرا طالبت بإطلاق سراحهم بينما اعترضت الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة ايهود أولمرت في نهاية ولايتها على إطلاق 125 أسيرا منهم. وذكرت «يديعوت أحرونوت» ان حكومة نتانياهو توافق حاليا على إطلاق 80 منهم بعد إتمام صفقة التبادل وبصورة تدريجية وأنها ترفض بصورة قاطعة إطلاق سراح 40 أسيرا.

من جهتها، اتهمت حركة «حماس» الحكومة الإسرائيلية بتعطيل صفقة تبادل الأسرى. وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في بيان له إن «حركته معنية بإنجاز صفقة تبادل مشرفة تضمن إطلاق أكبر عدد من قيادات الشعب الفلسطيني وعمداء الأسرى في السجون الإسرائيلية».

وأكد أن شروط المقاومة غير قابلة للمساومة، وأن أي رهان من قبل نتانياهو وحكومته على كسر إرادة المقاومة أو ابتزازها لتتنازل عن مطالبها وشروطها هو رهان خاسر. ووصف برهوم حكومة نتانياهو «بالغبية» واتهمها بتجاهل مشاعر عائلة الجندي شاليط والرأي العام في إسرائيل المطالب بإبرام صفة تبادل الأسرى.

مسيرة شاليط

إلى ذلك، انطلقت صباح أمس مسيرة من بيت عائلة شاليط في بلدة متسبيه هيلا في الجليل الغربي بشمال إسرائيل متجهة إلى القدس ويتوقع أن تستمر 12 يوما، وستعتصم عائلة شاليط في نهايتها أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى يتم قبول صفقة التبادل.