رأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن النظام الاقتصادي والصحي والحياتي في قطاع غزة «منهار تماماً»، وطالبت بحل سريع وفوري لمشكلة الكهرباء، مؤكدة أن المشكلة «فلسطينية فلسطينية»، وطالبت الاحتلال الإسرائيلي برفع الحصار بالكامل لا تخفيفه.

وقال مدير عمليات الأونروا جون جينغ خلال مؤتمر صحافي في غزة على هامش بدء توزيع مساعدات بتمويل سعودي ان «على الفلسطينيين أن ينهوا تلك المشكلة المأساوية بينهم حتى نركز جهودنا نحن في المنظمات الدولية لإنهاء الحصار بصورة شاملة وكاملة».

وأضاف أن «قطع التيار الكهربائي يعقد حياة الناس ويوقفها تماما ويؤدي إلى عرقلة كل أوجه النشاط ولا يمكن أن تتواصل المشكلة إذا كان الفلسطينيون يملكون حلها ويجب عدم تشتيت الجهد وتركيزه لإنهاء الحصار المدمر وغير الأخلاقي». وأكد أن المطلوب هو «إنهاء الحصار وليس تحسينه وتخفيفه ويجب على المجتمع الدولي ترجمة أقواله إلى أفعال بإنهاء الحصار غير الشرعي واللاأخلاقي».

وأضاف مدير عمليات «الأونروا» أن «النظام الاقتصادي والصحي والحياتي بغزة منهار تماما وأكثر من 80 في المئة من سكانه يعتمدون على المساعدات الإنسانية»، موضحا أن «سكان غزة لا يرغبون في الاعتماد على الغير ولا سبيل لتحسين ظروفهم إلا برفع الحصار وتوفير حياة كريمة وخلق آمال لهم في مستقبل أولادهم».

وتابع جينغ أن «رفع الحصار عن غزة سيساعد في تهيئة أجواء الأمن والاستقرار في المنطقة» محذرا من تضييع الفرصة السانحة للإنهاء الفوري للحصار غير الإنساني. وقال إن «عشرات آلاف الأسر لاتزال تعيش على أنقاض بيوتها ونظام الصرف الصحي ينهار والمياه ملوثة والاقتصاد مدمر».

تغليب المصلحة الوطنية

إلى ذلك، استمر تبادل الاتهامات بين الحكومة التي تديرها حركة حماس في غزة والسلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن أزمة الكهرباء الحالية وتسييسها.

وعبر مركز «الميزان» لحقوق الإنسان عن أسفه لاستمرار الصراع الدائر بين الحكومتين في رام الله وغزة، مستنكراً الزج في الخدمات الأساسية التي يتسبب تدهور مستوياتها في معاناة كبيرة للسكان. ودعا في بيان الحكومتين إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجنيب المواطنين مصادر جديدة للمعاناة وتحييد كل ما يتعلق بالخدمات والحريات الأساسية للمواطنين من الصراع السياسي الدائر بينهما.

مناشدة من شركة الكهرباء

في هذه الأجواء، ناشدت شركة توزيع الكهرباء في غزة الدول العربية باتخاذ موقف إيجابي فاعل للمساعدة في الخروج من الوضع الراهن والصعب الذي يعيشه سكان القطاع جراء توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل بالكامل.

ودعت الشركة في بيان، الدول العربية إلى تمويل الوقود المشغل لمحطة التوليد أو المساهمة في ذلك، مشيرة إلى أن نسبة العجز بلغت 60 في المئة، حيث أن المطلوب الكهربائي الحقيقي لمحافظات غزة وصل إلى 300 ميجا وات في حين أن المتوفر بعد توقف المحطة هو 137 ميغا وات فقط.

شكر للسعودية

شكر مدير عمليات الأونروا جون جينغ السعودية على تبرعها «السخي» بمليوني دولار لشراء مواد غذائية لـ «الأونروا» وتبرعها أيضا ب 9 .1 مليون دولار لشراء أدوية، موضحا أن المملكة من الداعمين الكبار لـ «الأونروا».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات