أعادت الأنباء التي تحدثت عن لقاء جديد مرتقب بين زعيم القائمة العراقية بين إياد علاوي وزعيم ائتلاف «دولة القانون» ونوري المالكي الى الأذهان تصريحات القيادي في «دولة القانون» عزت الشابندر التي دعا فيها الى ضرورة تحالف كتلتي علاوي والمالكي بكتلة واحدة للخروج من ازمة تشكيل الحكومة.

وذكرت مصادر إعلامية ان قيادياً في ائتلاف دولة القانون اعلن عن لقاء جديد بين المالكي وعلاوي، واكده أمس الناطق باسم المكتب الصحفي لرئيس «العراقية» رحيم الشمري. واوضحت تلك المصادر ان «قياديين من احزاب مختلفة حلفاء للمالكي يواصلون قطع الطريق عليه للوصول الى منصب رئاسة الحكومة من جديد».. فيما قال القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الدباغ ان «المالكي وعلاوي اتفقا على اجراء لقاء بينهم الاسبوع الحالي وسيكون اللقاء مهما جدا لبحث نقاط اساسية»، من دون الكشف عن تفاصيل اكثر تتعلق بهذا اللقاء.

وكانت مصادر اعلامية نقلت تصريحات لمسؤول قالت انه كبير في المجلس الاعلى الاسلامي، طلب عدم ذكر اسمه، كشف فيها ان «المجلس الاعلى ومنظمة بدر والصدريين اتخذوا قرارا داخليا بالا تسلم الحكومة مجددا الى المالكي أو حزب الدعوة الذي يرأسه».

وتكمن اهمية لقاء علاوي ـ المالكي ليس لكونه لقاء بين زعيمي اكبر كتلتين فائزتين بالانتخابات فحسب، وانما للعلاقة التي وصفها البعض ب«غير الحميمة» بينهما نتيجة التنافس على مَن سيكلف بتشكيل الحكومة.

وكانت «العراقية» فازت في الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 مارس الماضي بـ 91 مقعدا، في حين حصل «دولة القانون» على 89 مقعدا.

يذكر ان القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر دعا في وقت سابق الى «تحالف كتلة العراقية وائتلاف دولة القانون، لتشكيل كتلة كبيرة قوامها 180 مقعدا».

وقال إن «هذه الكتلة سوف تكون اغلبية مريحة للحكومة المقبلة، ولن تعرضها لاي ابتزاز محلي ولن تدع اية فرصة لتدخل دولي او اقليمي في الشأن العراقي، في حين ان تعمد ابعاد العراقية عن دولة القانون يدفع الساحة الى حالة التخندق الطائفي». وأشار الى ان «مطالب العراقية بأخذ فرصة تشكيلها للحكومة لوحدها، محكوم عليها بالفشل سلفا، لعدم تحقيقها الاغلبية المؤهلة لذلك، فيما المشتركات التي تجمعها مع دولة القانون اكثر بكثير ما يفرق بينهما».

يذكر ان ائتلاف دولة القانون اعلن في الرابع من الشهر الماضي تحالفه مع الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم في كتلة واحدة باسم التحالف الوطني.

ويمر التحالف الوطني بمخاض عسير نتيجة معضلة تسمية رئيس الوزراء الامر الذي قد يؤدي الى انهياره. وتبدو فرصة «التحالف الوطني» بالوصول الى مرشح واحد لرئاسة الوزراء في المدة القريبة شبه مستحيلة بسبب خلافات كبيرة داخل التحالف حول الشخصية التي ستكون المرشحة لتشكيل الحكومة.

وحسب مراقبين للشأن العراقي، فان هذا السيناريو يعيد الى الاذهان ما اشيع بعد زيارة مساعد الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان وزيرة الاخيرة للعراق حول طرحه مقترح تقاسم السلطة لسنتين بين علاوي والمالكي، وهو ما اثار تخوف الائتلاف الوطني العراقي من تبني هذا الطرح.

وكان قيادي رفيع في الائتلاف الوطني العراقي صرح ان فيلتمان يقود خلف الكواليس مفاوضات لجمع ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي والقائمة العراقية برئاسة اياد علاوي لتقاسم السلطة بينهما.

ونقلت الفضائية العراقية في وقت سابق عن همام حمودي قوله ان «فيلتمان يعتقد ان الكيانين يمكن ان يتقاسما السلطة، وهناك مسعى لتغيير بعض بنود الدستور او تجاوزها او اتفاق على صيغة دستورية لتقاسم هذه السلطة بين هاتين الكتلتين».

وفي حال تحالف دولة القانون والعراقية وتفاهمهما على تشكيل الحكومة، يبقى السؤال: ما هو موقف «الائتلاف الوطني» وتحالف القوى الكردستانية من هذه المعادلة؟. يجيب على ذلك القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان، الذي ابدى قلقه من تقليل حظوظ باقي الكتل السياسية فيما لو تم تحالف العراقية ودولة القانون، قائلا إن «احتمال التقاء وتحالف العراقية ودولة القانون، يمكن ان يحدث ويشكلا كتلة كبيرة قوامها 180 مقعدا ، وحينها سيكونون غير محتاجين الى الاخرين».

وأضاف «لكن هذا الامر لو حدث، فليس معناه انه سيخرج باقي القوى السياسية خارج المعادلة، بل ان هذه القوى ستبقى بالمعادلة السياسية، لكن دورها سيكون اقل».

بغداد - «البيان»