على الرغم من الإدانة الدولية المتزايدة للحكومة الإسرائيلية والعزلة التي يمر بها بنيامين نتانياهو، فإن قيادات جناح اليمين فيما يسمى «اللوبي الإسرائيلي» تتمتع بقدر كبير من السلطة والنجاح في الكونغرس الأميركي، إذ نجحت في أن تجتذب أغلبية صانعي القرار ليكشروا عن أنيابهم ويهددوا حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، التي قادت حملات النقد والشجب الدولية ضد إسرائيل بعد الهجوم الدموي الذي شنته على أسطول الحرية في المياه الدولية.

على الرغم أيضاً من أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية غير راضين عن التصرفات الإسرائيلية الأميركية، إلاّ أنهم لا يستطيعون المجاهرة بهذا، خاصة في الوقت الراهن كي لا يؤثروا على فرص الديمقراطيين في السيطرة على الكونغرس في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر المقبل.

حتى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسه سيستضيف نتانياهو في البيت الأبيض في جلسة مصالحة تهدف إلى طمأنة الناخبين اليهود بشكل خاص أن أوباما ونتانياهو قد تجاوزا خلافاتهما حول بناء المستوطنات في القدس الشرقية، ويأمل أوباما، بحسب مصادر إعلامية في الولايات المتحدة، أن يدعوه ضيفه لزيارة إسرائيل في أكتوبر، أي قبل شهر واحد من انتخابات الكونغرس.

لا يشكل الأميركيون اليهود سوى نسبة 2% من عدد السكان في الولايات المتحدة، و 3% من مجمل الناخبين، إلا أنهم يعتبرون من المساهمين الماليين الرئيسين في الحملات السياسية الانتخابية، حيث تبلغ مساهماتهم 25% من مجمل التبرعات والمساهمات، أما بالنسبة لمساهماتهم لصالح الديمقراطيين تحديداً فتبلغ 40%.