رفضت تركيا مرة جديدة الانتقادات التي توجه إليها، وبخاصة الأميركية، بتغير وجهتها، وقال كبير المفاوضين الأتراك لدى الاتحاد الأوروبي يجمين باجيس إن «أحداً لن يتمكن من تغيير طريق تركيا المتجهة نحو الغرب» ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن باجيس قوله، خلال مشاركته في منتدى إعلامي في إقليم أنطاليا، إنه أسيء فهم تركيا حول مسألتين مؤخرا؛ الأولى هي معارضتها لفرض عقوبات جديدة على إيران في مجلس الأمن الدولي، والثانية ردة فعلها تجاه الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. وأشار إلى أن هاتين المسألتين أثارتا جدلاً بشأن «نقل تركيا محورها في السياسة الخارجية من الغرب إلى الشرق».

وقال: «نحن نعبر عن مواقفنا في مجلس الأمن ونصوت، ولكن ما إن يعتمد المجلس قراراً حتى نلتزم به»، مشيرا إلى أن «تركيا بذلت جهوداً لاعتماد الحل الدبلوماسي».

أما في ما يتعلق بالهجوم على أسطول الحرية ومقتل تسعة أتراك، فسأل: «لو كان الأشخاص الذين قتلوا على تلك السفينة مواطنين من دولة أخرى هل كان قادتها سيلتزمون الصمت؟»، مؤكداً أن تركيا «قامت بما عليها القيام به، وأعطيت إسرائيل فرصة للاعتذار ولتفهم وتقول ان قرصنتها خاطئة، ولكن لسوء الحظ لم تقدم اعتذارات حتى الآن لعائلات الضحايا».

وإذ شدد على أن تركيا لعبت أدوراً في مجالات دولية مهمة ومختلفة، قال باجيس: «لا يملك أحد السلطة لتغيير طريق تركيا باتجاه الغرب». وجاءت تصريحات باجيس الحادة رداً على تحذيرات من جانب مسؤول الشؤون الأوروبية في الخارجية الأميركية فيليب غوردون إلى تركيا بضرورة إظهار التزامها بالشراكة مع الغرب، بعد عدد من المواقف التي أثارت «استغراب مؤيديها» في الولايات المتحدة.

(وكالات)