شددت السلطات في قرغيزستان الإجراءات الأمنية في مدينتي أوش وبشكك أمس عشية الاستفتاء الوطني المزمع إجراؤه اليوم على دستور جديد للبلاد، رغم رفعها حظر التجول الذي فرض في جنوب البلاد خلال اعمال العنف بين الاوزبك والقرغيز الذين أعلنت السلطات ان معظم النازحين من ديارهم عادوا على البلاد.
واستوقفت الشرطة السيارات عند نقاط التفتيش للاطلاع على أوراق سائقيها وهوياتهم، بينما علقت على الجدران في مختلف أنحاء المدينة صور وملصقات تحض المواطنين على التوجه لصناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء.
ووصف القائد العسكري عزيز الطاجي بك الأوضاع في أوش بالهادئة، مضيفاً أن قوات الأمن عند نقاط التفتيش تقوم بتفتيش أي سيارة «مشبوهة».
وتعقد الحكومة المؤقتة آمالها على كسب الشرعية الدولية من خلال هذا الاستفتاء الذي حظي بتأييد الأمم المتحدة والولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية، باعتباره خطوة مهمة نحو استتباب الاستقرار في البلاد، ولكن لا سبيل للجزم بنتائج هذا الاستفتاء.
وقال مسؤولون في الصحة إن الحصيلة الرسمية لضحايا موجة العنف العرقي الأخيرة التي شهدتها مدينتا أوش وجلال آباد الجنوبيتان قد ارتفعت إلى 275 قتيلا.
بدوره اكد نائب وزير الداخلية بكتيبيك عليمبيكوف بعد الاعلان عن رفع حظر التجول عبر التلفزيون الوطني: «طلب منا بعض السكان الابقاء على حظر التجول، لكننا قررنا بحث هذه المسألة في اطار ما سيكون عليه الوضع بعد الاستفتاء، ومع ذلك سيتم الابقاء على حواجز التفتيش في مدينة اوش وجوارها، كما تم تعزيز قوات الشرطة في بعض المواقع».
عودة
في الأثناء، أعلنت الحكومة المؤقتة أن معظم اللاجئين الذين فروا إلى الحدود مع أوزبكستان خلال المواجهات العرقية الأخيرة جنوب البلاد قد عادوا إلى ديارهم. بينما بدأ في إخراج جثث الذين قتلوا خلال أعمال شغب عرقية أودت بحياة المئات وشردت الآلاف.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة إسماعيل إيزاكوف قوله في اجتماع مع أمين عام منظمة معاهدة الأمن الجماعي نيكولاي بورديوزها «عاد كلّ اللاجئين تقريباً الذين كانوا في الأراضي الأزبكية إلى قيرغيزستان».
وكانت الأرقام الرسمية أفادت بأن نحو 100 ألف شخص قد هربوا من قيرغيزستان باتجاه أوزباكستان خلال أسوأ مواجهات عرقية تشهدها البلاد منذ 20 سنة، في ما أشارت الأمم المتحدة إلى أن 400 ألف شخص هجروا بسبب أعمال العنف.
(وكالات)
