حذر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من أن إسرائيل ستجد نفسها في «حالة صعبة» إذا لم يتم التوصل حتى نهاية العام الحالي إلى حل الدولتين مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية «قد تنحل» في هذه الحالة.. في وقت أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أنه مستعد للذهاب إلى المفاوضات المباشرة في حال حدوث تقدم في المفاوضات غير المباشرة.
وأكد د. عريقات في ندوة في نيويورك الليلة قبل الماضية نظمها معهد السلام الدولي بحضور وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلية دان مريدور والعشرات من مندوبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وأكاديميين وصحافيين على أن تجميد أعمال البناء في المستوطنات لا يعتبر شرطا مسبقا وانما هو مطلب رئيسي في خريطة الطريق.
وأشار إلى أن إسرائيل لديها ثلاثة خيارات، حل الدولتين أو دولة واحدة تضم اليهود والفلسطينيين أو ما وصفه باستمرار «عنصرية» إسرائيل و «نظام الفصل العنصري» في الضفة الغربية حيث لا يمكن للعرب والفلسطينيين استخدام الطرق المقصورة فقط على الإسرائيليين.
وحذر المسؤول الفلسطيني من أن إسرائيل ستجد نفسها في «حالة صعبة» إذا لم يتم التوصل حتى نهاية العام الحالي إلى حل الدولتين، مضيفاً أن السلطة الفلسطينية قد تنحل في مثل هذه الحالة نظراً لأنها أقيمت بهدف بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وليس بهدف الاحتفاظ بإسرائيل كقوة حاكمة إلى الأبد، على حد تعبيره.
تهرب إسرائيلي
من جانبه تهرب الوزير الإسرائيلي دان مريدور من الخوض في المماطلة الإسرائيلية في عملية السلام بالتأكيد على رغبة بلاده في الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين في غضون «الأسابيع القادمة» بدلا من المفاوضات عن قرب التي وصفها بالغريبة.
وأضاف مريدور: «إنني آمل بالفعل في أن تتجاوز المفاوضات خلال الأسابيع القادمة محادثات التقارب هذه غير المعتادة إلى محادثات حقيقية. إننا بحاجة لأن نتحدث لبعضنا البعض ونتخذ القرارات الصعبة المطلوبة، وفي حال تم هذا سنرى تقدما خلال العام المقبل».
وأشار إلى انه يتعين على الجانبين التحدث مع بعضهما البعض واتخاذ القرارات الصعبة الضرورية لإحراز تقدم في عملية السلام ولكنه حذر من اتباع «مبدأ الكل او لا شئ» في إشارة إلى إصرار الجانب الفلسطيني على حق العودة وأزالة المستوطنات .
بانتظار تقدم
بدوره أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه مستعد للذهاب الى المفاوضات المباشرة في حال حدوث تقدم في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عبر الوسيط الأميركي جورج ميتشل.
وأضاف أبومازن: «نحن ذهبنا إلى أميركا، والتقينا بالرئيس اوباما.. بمعنى أن الجانب الفلسطيني قدم كل ما عليه حسب القانون والاتفاقات الموقعة كخطة خريطة الطريق». وتابع القول: «موقفنا كان كالتالي، وهو أن على إسرائيل أن تفك الحصار عن جميع المعابر التي تربط غزة بإسرائيل ومصر، وهي التي تأتي منها المعابر من أجل أن يصل كل ما يحتاجه الناس، سواء النوعية أو الكميات».
(وكالات)
