قتل ما لا يقل عن 10 مسلحين وجرح جنديان باكستانيان في رد على مهاجمة مجموعة من المسلحين لأحد الحواجز الأمنية في منطقة أوراكزاي بشمال غرب باكستان، في وقت أكد مسؤولون باكستانيون وأميركيون ان باكستان تستغل تعثر الجهود العسكرية في أفغانستان لتجد لها موطئ قدم في أفغانستان يمنحها تأثيراً هناك لكنه قد يضر بالمصالح الأميركية.
ونقلت قناة «جيو» الباكستانية عن مصادر أمنية ان مسلحين مجهولين هاجموا الحاجز الأمني بالصواريخ والأسلحة في الصباح الباكر فتسببوا بجرح جنديين.
وأضافت المصادر ان القوات الأمنية ردت على الهجوم وتمكنت من قتل 10 مسلحين وجرح سبعة آخرين.
في سياق متصل اعتقلت القوى الأمنية الباكستانية قائداً هاماً لحركة طالبان باكستان المعروفة بـ «تحريك طالبان» في مداهمة نفذتها في منطقة كراتشي بجنوب باكستان. وذكرت أن حسين كان يختبئ في المنطقة منذ عدة أشهر، ونقلت عن مصادر أمنية أنه مطلوب من الشرطة بتهم «إرهابية» عدة بينها تنفيذ هجمات ضد القوى الأمنية وإلحاق الأضرار بالممتلكات العامة.
بدورها أعلنت القوى الأمنية الباكستانية أن صهريجي نفط تابعين لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» دمرا واحترق عدد من السيارات، لدى انفجار قنبلة في ضواحي منطقة بيشاور بشمال غرب باكستان، لكن لم يفد عن سقوط خسائر بشرية. وتمكن عمال الإطفاء من إخماد الحريق الذي اندلع في المكان، لكن لم يفد عن أية خسائر بشرية.كن الشرطة أفادت أنها اعتقلت في مكان التفجير بعض المشتبه بهم.
يشار الى ان قوافل تزويد قوات الناتو في أفغانستان بالمؤن والوقود عبر باكستان تعرضت مرات عدة الى هجمات أوقعت خسائر بشرية ومادية.
ما بعد ماكريستال
في الأثناء، أكد مسؤولون باكستانيون وأميركيون ان باكستان تستغل تعثر الجهود العسكرية في أفغانستان لتجد لها موطئ قدم في أفغانستان يمنحها تأثيراً هناك لكنه قد يضر بالمصالح الأميركية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولين باكستانيين أن إقالة الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان من منصبه تشجّع بالتأكيد الباكستانيين على مخططهم.
كما نقلت عن أشخاص تكلموا مؤخراً مع قائد الجيش الباكستاني اشفق كياني، أنه يفضل ماكريستال على خلفه ديفيد بترايوس، الذي يُعتبر سياسياً أكثر منه خبيراً استراتيجياً عسكرياً.
وقال مسؤول أميركي مطلع على مشاورات الإدارة بشأن أفغانستان وباكستان، انه رغم زيارات ماكريستال الـ 11 إلى إسلام آباد ولقاءه مع كياني خال السنة الفائتة، إلا أن الباكستانيين لم يفصحوا عن تفاصيل النقاشات التي جرت خلال الشهرين الفائتين، مما جعل القلق يشوب خطواتهم بالنسبة للولايات المتحدة.
وقال مسؤول أميركي «إنهم يعرفون بأن هذا يخلق ثغرة أكبر بيننا وبين الرئيس الأفغاني حامد قرضاي».
ولفتت الصحيفة إلى أن باكستان تعرض نفسها كشريك جديد لأفغانستان ورئيسها حامد قرضاي الذي بات يفقد حماسته تجاه أميركا. وذكرت أن المسؤولين الباكستانيين قالوا إنه بإمكانهم تحويل شبكة «سراج الدين حقاني» وهي حليف لتنظيم «القاعدة» تقود جزءاً كبيراً من المسلحين في أفغانستان، إلى جزء مشارك في السلطة.
(وكالات)