قررت الحكومة العراقية أمس اتخاذ إجراءات استثنائية لحل أزمة الكهرباء التي يعاني منها العراقيون، تمثلت في زيادة إنتاج الكهرباء بمقدار 250 ميغاوات، وقطع خطوط الطوارئ عن المنطقة الخضراء وبيوت المسؤولين.
وأعلن وزير النفط ووزير الكهرباء حسين الشهرستاني حصول زيادة في انتاج الطاقة الكهربائية بمقدار 250 ميغاوات ساهمت في تحسن تجهيز الكهرباء خلال اليومين الماضيين.
وقال في مؤتمر صحافي أمس، انه «تم قطع خطوط الطوارئ الكهربائية في المنطقة الخضراء وبيوت المسؤولين ما وفر نحو 200 ميغاوات لحد الآن أضيفت للشبكة الوطنية، فيما جرى تأهيل وحدات توليدية في محطتي الناصرية وبيجي الحراريتين إضافة إلى استقرار تجهيزات الخط الإيراني إضافة الى زيادة الطاقة الإنتاجية للبارجة التركية المجهزة للكهرباء». وأضاف ان هذه الإجراءات مجتمعة ساهمت في التحسن الملموس للكهرباء في بغداد وعموم المحافظات.
ودعا الشهرستاني العراقيين الى ترشيد الاستهلاك وعدم التجاوز على الشبكة الوطنية، وخصوصا أصحاب ورش الحدادة المتجاوزة في الاحياء السكنية الذي قال انهم لا يتجاوزون فقط على حق الدولة وانما على حق المواطن أيضا. مشيرا الى ان هناك دولا مجاورة اصبحت تعاني من ازمة الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة في عموم العالم. وكشف عن اطلاق وزارة النفط جزءا من مخزونها الاستراتيجي من الوقود «الكاز» لتزويد المولدات الاهلية بالوقود في بغداد والمحافظات الاخرى.
واشترط الشهرستاني للحصول على «الكاز» بان يبدأ المحافظ بقطع خطوط الطوارئ عن منزله ومساواته مع منازل المواطنين، وان يتحمل المحافظ مسؤولية توزيع «الكاز» على اصحاب المولدات الاهلية حصرا وعدم تسربه لاغراض اخرى. وذكر ان ساعات التجهيز تحددت خلال اليومين الماضيين بساعتين تجهيز مقابل اربع ساعات قطع وفي بعض المناطق 3 ساعات تجهيز مقابل ثلاث ساعات قطع. وحث الوزارات الإنتاجية وغيرها على إعادة النظر في أحمال الكهرباء فيها وترشيد الاستهلاك.
كذلك، قال الشهرستاني إن «وزارة الكهرباء قررت ايقاف العمل بالتسعيرة الجديدة لرسوم الكهرباء للمنازل، وعليه فإنه تم إيقاف ما كان مقررا استيفاؤه ابتداء من ابريل الماضي على أساس التسعيرة الجديدة، مع الاستمرار باحتساب الكميات المجهزة من اجل معرفة حجم الاستهلاك في المنازل وتحديد المنازل التي تستهلك طاقة كهربائية اكثر وتتجاوز على حصص الآخرين».
المرجعية تتدخل
في غضون ذلك، دعت المرجعية العليا في العراق إلى وضع حلول لمعالجة أزمة الكهرباء في العراق لانها ليست من الكماليات بل من الخدمات الأساسية التي يجب أن يحظى بها المواطن العراقي.
وقال معتمد المرجعية الشيعية في كربلاء أحمد الصافي: «نجهل لحد الان سبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي، رغم ان الخدمات بصورة عامة من حقوق المواطن على الدولة ومنها الكهرباء، لانها ليست من الامور الترفيهية والكمالية بل هي مهمة وأساسية خصوصا في العراق حيث ترتفع درجات الحرارة في الصيف».
بغداد - «البيان» والوكالات
