ندد الاتحاد الأوروبي بتفاقم انعدام الأمن الذي تواجهه المنظمات غير الحكومية العاملة في دارفور بعد خطف عاملين ألمانيين في المجال الإنساني الأسبوع الماضي.. في وقت شددت الأمم المتحدة على أن تدهور الأمن في إقليم دارفور بالسودان يجبر منظمات الإغاثة على خفض أو تعليق بعض برامج المساعدات.
وفي الوقت الذي كانت انطلقت فيه الاربعاء في قطر مفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردين.. قال وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى دارفور جبريل باسولي إن توقيع اتفاق سلام بخصوص دارفور «لن يضمن الأمن الضروري».
وقال باسولي في مؤتمر صحافي في العاصمة الفرنسية باريس: «سنتجه نحو اتفاق سلام لن يضمن الأمن الضروري»، مضيفاً انه يجب أن «نواصل حتى إن اقتصر الأمر على رسم اطر ما يمكن أن يكون اتفاقا (قادما)»، معتبرا انه ينبغي «اعتماد مراحل متتالية». وكانت العدل والمساواة انخرطت في عملية السلام في الدوحة التي ترعاها قطر وباسولي غير أنها انسحبت منها في مايو احتجاجا خصوصا على إدماج مجموعات متمردة أخرى في عملية السلام. وفي السياق، قالت الأمم المتحدة إن تدهور الأمن في إقليم دارفور يجبر منظمات الاغاثة على خفض أو تعليق بعض برامج المساعدات.
وفي بيان صريح بدرجة غير معتادة من داخل السودان دعت بعثة الأمم المتحدة السلطات السودانية إلى القيام «بجهود منسقة» لاعتقال ومحاكمة الأشخاص الذين يهاجمون ويخطفون ويسرقون موظفي الاغاثة.
وجاء في البيان الذي لا يحمل توقيعا أن «الأمم المتحدة وشركاء الاغاثة الإنسانية يشعرون بقلق بالغ إزاء مناخ انعدام الأمن المتزايدفي دارفور...
وخاصة في الشهرين الماضيين»، مشدداً على أن «عدم القدرة على الوصول بسبب انعدام الأمن أدى بالفعل في بعض الحالات إما إلى التوقف الكامل أو انخفاض خطير في أنشطة وتسليم المساعدات من جانب منظمات الاغاثة الإنسانية». إلى ذلك، شددت المفوضة الأوروبية للتعاون الدولي كريستالينا جيورغيفا على أن الهجمات الذي استهدف عدة العاملين في منظمات إنسانية «يشكل انتهاكا خطرا وغير مقبول للقوانين الإنسانية الدولية».
وأشارت جيورغيفا، التي زارت دارفور قبل أيام، إلى أن الاضطراب الأمني هو احد العوامل التي تعرقل المساعدة الإنسانية في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان حيث يواجه حوالي 5,4 ملايين شخص عواقب نزاع مسلح مستمر من اكثر من ست سنوات، ولاسيما القحط المتزايد. واضافت ان «عددا كبيرا من الاشخاص في جبل مرة يحتاجون الى مساعدة ملحة، لكنهم لا يجدونها لان الوكالات الانسانية لا تصل الى هناك».
(وكالات)