عرضت إسرائيل على وزارء خارجية دول الاتحاد الاوروبي زيارة قطاع غزة، في محاولة منها لامتصاص الغضب والضغوط الدولية المتصاعدة ضد استمرار الحصار المتواصل على القطاع منذ اربع سنوات.
وقال مسؤول اسرائيلي ان وزيرالخارجية الاسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان دعا نظيره الايطالي الى رئاسة وفد من وزراء الخارجية الاوروبيين في زيارة الى قطاع غزة.
وترفض اسرائيل في الغالب السماح بدخول دبلوماسيين اجانب عبر نقاط التفتيش الاسرائيلية الى غزة منذ أن شددت حصارها للقطاع قبل اربع سنوات. وقال المسؤول -الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته-ان« ليبرمان قدم الدعوة الى وزير الخارجية الايطالي فرانكوفراتيني اثناء زيارة الى ايطاليا حتى يمكن لوزراء الخارجية الاوروبيين أن يروا أنه لا توجد أزمة انسانية في قطاع غزة» على حد زعمه.
واضاف المسؤول الاسرائيلي ان«الوفد قد يحضر في غضون اسابيع لكنه لن يلتقي مسؤولين من حماس». وقال المسؤول ان «ليبرمان طلب من فراتيني ان يرأس الرحلة -التي ستشمل ايضا زيارة الى بلدات اسرائيلية بمحاذاة الحدود مع غزة كانت هدفا لهجمات صاروخية فلسطينية متكررة- نظرا لعلاقات ايطاليا الوثيقة مع اسرائيل».
لاقرار إيطالياً
من جهتها أعلنت الخارجية الإيطالية امس أن فراتيني لم يتخذ بعد أي قرار بشأن القيام بزيارة إلى قطاع غزة إلى جانب زملائه الأوروبيين الآخرين».
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية«آكي»عن وزارة الخارجية الإيطالية في بيانها أن «وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان طرح بشكل مبدئي على الوزير فراتيني خلال لقائهما في روما فرضية قيامه (رئيس الدبلوماسية الايطالية) بزيارة قطاع غزة جنباً إلى جنب مع غيره من وزراء الخارجية الأوروبيين».
وأوضحت الخارجية أن «فراتيني أحيط علماً بالاقتراح الاسرائيلي ويحتفظ بحقه في الرد بعد أن يتشاور مع الشركاء الاوروبيين والدوليين». وختمت وزارة الخارجية الايطالية بيانها بالتأكيد على أنه «لم يكن هناك لا قبول ولا قرار من الوزير فراتيني الذي طلب التشاور المسبق».
قبول الماني
من ناحيته قال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله إنه يعتزم قبول دعوة اسرائيلية لزيارة قطاع غزة. وأوضح الوزير الألماني امس خلال زيارة لرومانيا أن« اسرائيل بدأت تغييرا في سياستها فيما يخص غزة من خلال تخفيف الحصار الدبلوماسي».
وأضاف فيسترفيله:«عندما يفكر المرء في الاعباء التي ستتحملها الحكومة الاسرائيلية على صعيد مستوى السياسة الداخلية (جراء القرار) فلا يسعه سوى الترحيب الشديد بالأمر».
وفي مواجهة ضعوط دولية متزايدة أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد الماضي ان اسرائيل ستخفف حصارها لغزة للسماح بدخول جميع السلع عدا الاسلحة والمواد التي يمكن ان تستخدم لاغراض عسكرية مثل الاسمنت والصلب.
(وكالات)