شهدت مدينة القدس المحتلة بعد صلاة الجمعة أمس مواجهات بين عشرات الفلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية، تخللت مسيرات منددة بقرار إسرائيل إبعاد 3 نواب ووزير سابق من حركة «حماس» وضد مصادرة وهدم المنازل الفلسطينية، في وقت قمع الاحتلال مسيرتي المعصرة وبلعين ضد الاستيطان والجدار، وسط اصداره اخطارات جديدة لترحيل سكان المضارب في الأغوار.
واندلعت أعنف المواجهات في بلدة سلوان إلى الجنوب من المسجد الأقصى، بعد صلاة الجمعة التي حضرها المئات من الفلسطينيين في خيمة الصمود في حي البستان.
ورشق شبان فلسطينيون أفراد الشرطة الإسرائيلية الذين انتشروا بشكل مكثف في الحي بالحجارة والزجاجات الفارغة، وأغلقوا الطرق ومنعوهم من التقدم باتجاه خيمة الصمود.
مسيرة حاشدة
وعقب الصلاة انطلقت مسيرة حاشدة في باحات المسجد الأقصى المبارك، تضامنًا مع النواب في المجلس التشريعي محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح والوزير السابق خالد أبو عرفة، الذين أبلغتهم إسرائيل قرار إبعادهم عن المدينة. وانطلقت المسيرة من قلب المسجد الأقصى باتجاه البلدة القديمة، وشارك فيها المئات من المصلين الذين رفعوا الإعلام وصور النواب وهتفوا ضد السياسات الإسرائيلية الرامية لتهويد المدينة وإفراغها من سكانها.
إنزال العلم الإسرائيلي
وإلى الجنوب من المدينة، أدى مئات المقدسيين صلاة الجمعة على أرض منزل عائلة أبو صلاح المصادر، والتي يهدد المستوطنون بمصادرة الأرض المحيطة. وذكرت وكالة «صفا»المحلية، أن«شبانا فلسطينيين هاجموا في أعقاب الصلاة المنزل الذي تم الاستيلاء عليه، وأنزلوا العلم الإسرائيلي عن سطحه».
وسادت حالة من التوتر بلدة أم طوبا إلى الجنوب من القدس، حيث مسقط النائب أبو طير والذي تلقى تهديدًا باعتقاله في حال عدم تطبيقه قرار السلطات الإسرائيلية بالإخلاء من المدينة طواعية.
قمع مسيرتين
من جهة اخرى قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس مسيرة المعصرة الاسبوعية المنددة بجدار الضم العنصري والاستيطان.
وكانت المسيرة انطلقت من امام مدرسة الزواهرة باتجاه الجدار، وتمكن المشاركون من الوصول الى بوابة مستوطنة افرات وقابلهم جنود الاحتلال بالقمع من خلال الاعتداء عليهم بالضرب المبرح. واعتصم المشاركون بالمسيرة امام بوابة المستوطنة، واستنكروا القرار الاسرائيلي المجحف بحق نواب المقدسين، واكدوا على أهمية التصدي لمخططات الاحتلال الهادفة للاستيلاء على الارض وتهجير اصحابها لصالح الاطماع الاستيطانية.
كما أصيب امس فلسطيني بجروح، إلى جانب العشرات بحالات اختناق، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة بلعين الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان. وشارك في المسيرة التي دعت لها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين، رجل الأعمال البرازيلي من أصل فلسطيني خضر عثمان، ومجموعة من المتطوعين ضمن مشروع الشراكة من أجل التنمية، وأهالي قرية بلعين، إلى جانب نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب.
ترحيل في الاغوار
على صعيد اخر أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، امس إخطارات جديدة، تلزم سكان المضارب الرعوية في مناطق الأغوار الشمالية الرحيل عن أماكن سكناهم.
وقال رئيس تجمعات المالح الرعوية عارف دراغمة، إن «سلطات الاحتلال أخطرت المواطن احمد نواجعة بالرحيل عن مسكنه المقام في منطقة عين الحلوة في غضون 24 ساعة».وأشار إلى أن «جنود الاحتلال سلموا نواجعة إخطارا مكتوبا يحظر عليه التواجد والسكن في المنطقة».وكانت سلطات الاحتلال أصدرت مطلع الأسبوع الماضي عددا من الإخطارات المشابهة لسكان خربة الحديدية التي هدمت مساكنها أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
