أكد ممثلو المنظمات الأهلية ومختصون نفسيون واجتماعيون ضرورة بذل كل الجهود من اجل الحد من ظاهرة عمالة الأطفال واستغلالهم، وتفعيل دور دائرة التفتيش العمالي بوزارة العمل، للعمل على ملاحقة أصحاب العمل في حالة تشغيل الأطفال ما دون السن القانونية.
وأوصى المشاركون في ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية في غزة تحت عنوان «تداعيات ظاهرة عمالة الأطفال» في إطار الحملة الأهلية للحد منها، ضمن مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات الأهلية الممول من المساعدات الشعبية النرويجية القيام بحملات توعية مستمرة للمواطنين، حول مخاطر عمالة الأطفال وخاصة أن الجزء الأكبر منهم يذهبون إلى سوق العمل بقرار من الأسرة، مشددين على ضرورة العمل على وضع تشريعات قوانين يمنع فيها الأطفال تحت جيل 18 سنة من العمل.
وعبر مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا عن أسفه الشديد من سوء استغلال الأطفال في قطاع غزة وانتهاك حقوقهم، مؤكداً ضرورة تسليط الضوء على ظاهرة عمالة الأطفال في غزة التي بات يعاني منها مجتمعنا وأيضاً ظاهرة التسرب المدرسي التي باتت تقلق الجميع، في ظل ممارسات الاحتلال بحق شعبنا الذي تسبب في استشهاد وإعاقة الكثير من الأطفال.
وشدد الشوا على أن الحملة الأهلية للحد من ظاهرة عمالة الأطفال تسعى إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في تمكين الفئات المستهدفة وتعزيز قضية المناصرة والضغط لحماية الأطفال من العمالة وفق القوانين الدولية والتشريعات الفلسطينية والضغط على أصحاب القرار من اجل اتخاذ الإجراءات لمنع عمالة الأطفال وحمايتهم من الاستغلال.
وأشارت إيناس الخطيب من جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي وعضو الحملة أنه منذ سنوات طوال فقد الأطفال الفلسطينيون إحساسهم بجدوى الحديث عن حقوق الطفل بسبب قسوة الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي عايشوه من إيذاء وإهمال وتعذيب.
وأكدت الخطيب أن التطلع إلى مستقبل زاهر يجب توفير كل سُبل الحماية والرعاية والعناية للأطفال الذين هم رجال الغد وبناة مستقبل الأمة الذين يرفعون من شأنها وقدرها، وهم الذين يسطرون تاريخها الذي تعتز به الأجيال من بعدهم.
في ورقته التي حملت عنوان «إيذاء الأطفال وإساءة استغلالهم» أشار الدكتور فضل أبو هين أستاذ علم النفس المشارك بجامعة الأقصى، إلى ان ظاهرة عمالة الأطفال في تزايد كبير، موضحاً أنها ارتبطت بأحداث سياسية «فحينما بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاج سياسة الإغلاق بدأت ظاهرة عمالة الأطفال تتزايد، وكلما اشتدت الأوضاع السياسية تأزما زادت نسبة عمالة الأطفال».
غزة ـ ماهر إبراهيم
