استجابة للضغوط الدولية المتراكمة على إسرائيل، فقد انحنت في نهاية المطاف، وأعلنت عن إجراءات لتخفيف الحصار على غزة، التي تعاني من حصار شديد من جانب القوات الإسرائيلية، وهذا التخفيف سيساعد بشكل كبير سكانها المحرومين على استقبال البضائع المختلفة عبر المعابر البرية.

جاء الإعلان الإسرائيلي، على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، بعد ثلاثة أسابيع من قيام قوات الكوماندوز البحرية الإسرائيلية بالاعتداء الدامي على أسطول الحرية، الذي كان يحاول خرق الحصار على غزة. تلك الغارة الإسرائيلية أثارت غضب معظم حكومات العالم وسكانه، وساهمت بشكل كبير على إجبار إسرائيل على إعادة النظر في سياساتها تجاه غزة، التي يقطنها أكثر من 5,1 مليون فلسطيني، وتدير شؤونها حركة حماس المناهضة للوجود الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أن نتنياهو لم يعلن بشكل واضح نهاية الحصار على غزة، كما أنه لم يحدد ماهية البضائع التي ينبغي السماح بإدخالها إلى القطاع، لكن إعلانه هذا قوبل بالاستحسان والمديح من جانب الإدارة الأميركية، في تغير واضح في نبرة إدارة أوباما التي دأبت على انتقاد السياسات الإسرائيلية خلال السنة الماضية، وطالما وصفت الوضع في غزة بأنه غير دائم.

وذكر البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجتمعان قريباً في واشنطن، وذلك بدلاً من الاجتماع الذي تم إلغاؤه عقب الغارة الإسرائيلية.

إسرائيل أعلنت لأول مرة منذ بداية الحصار عن قائمة الممنوعات التي يتوجب على الغزيين تجنبها بخلاف القوائم السابقة التي كانت تحدد للغزيين ما هو مسموح به فقط، كما صرحت إسرائيل بأنها على استعداد لإجراء تعديلات على سياستها في غزة، ما يشير إلى استعداد ضمني لها لفتح المعابر.