مجموعة من العائلات القليلة هي التي تحكم تجارة الأنفاق في غزة منذ عدة عقود، كما أن التبادل التجاري الذي يتم عبرها محدود لكنه مستمر، ولا يتوقف حتى في الأوقات التي يسمح فيها بتمرير البضائع إلى القطاع، فمن خلاله يتم تهريب البضائع التي لا تسمح بها إسرائيل، وربما الأسلحة.
في عام 2007، كانت حماس تنظر للأنفاق نظرة اقتصادية ضيقة، لكنها بعد ذلك تبنته باهتمام بالغ ومنحته الشرعية واشرفت على تنظيم التجارة التي تجري من خلاله،.
حيث أنها رأت فيه حلاً للأزمة الاقتصادية التي تهدد حكمها للقطاع، كما أنها بدأت تتقاضى رسوماً على رخص التجارة في الأنفاق، وفتحت أبواب «المنطقة الحرة» في رفح للمستثمرين الموالين لها. نتيجة لهذا، فقد تم شق مئات الأنفاق الجديدة كل عام في غزة لدرجة صار من الصعب إيجاد أراض جديدة في غزة لشقها.
تشرف حماس الآن بشكل كامل على أنفاق غزة التي تربو على الألف، ويقوم مسؤولوها بحل النزاعات التي قد تنشب بين عمال تلك الأنفاق، وعندما يموت أحدهم في مكان العمل، وهذا ليس مستبعداً في تلك الأنفاق تفرض حماس على صاحب العمل دفع تعويضات لأهل المتوفى تتراوح بين 12 و20 ألف دولار أميركي اعتماداً على سن المتوفى وعدد الأطفال الذين يعولهم.
تقول إسرائيل إن الحصار يهدف، بشكل رئيسي، إلى منع حماس من استيراد الأسلحة، أو المواد مزدوجة الاستعمال مثل الاسمنت الذي يمكن استخدامه في صناعة أنابيب للصواريخ أو في بناء الاستحكامات، ويهدف الحصار بالدرجة الثانية إلى إضعاف حماس عن طريق جعل حياة الغزيين، في ظل سلطتها، قاسية.
ثاناسيس كامبانيس