حصلت السفينتان اللبنانيتان المتجهتان إلى غزة على الضوء الأخضر ويستعد الجيش الإسرائيلي لاعتراضه، كما اعترض أسطول الحرية قبله، وصرح الجيش الإسرائيلي أن قوات الكوماندوز التي اعترضت الأسطول السابق هي نفسها التي ستعترض السفينتين اللبنانيتين، وقال الكولونيل إتسك تيرغمان، قائد شعبة العمليات العسكرية: «نحن مستعدون لكل الاحتمالات، ولا ندري حتى الآن أي القوارب ستشق طريقها باتجاه غزة، لكننا سنمنع أي قارب من الوصول إلى ساحل غزة في جميع الأحوال».
في الوقت نفسه، اعترفت البحرية الإسرائيلية بارتكاب أخطاء تكتيكية من جانب قوات الكوماندوز التي هاجمت السفينة التركية «مافي مرمرة»، خاصة عندما تمت السيطرة على السفينة التي كانت تحمل على متنها مجموعة من الناشطين المناهضين للحصار على غزة، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر عموماً أن العملية كانت ناجحة، وبرر الاعتداء بالقول إن جميع من تعرضوا للأذى كانوا من المتطرفين، وليسوا مدنيين أبرياء.
أما فيما يتعلق بالسفينتين اللبنانيتين، فالجيش الإسرائيلي يتمتع الآن بأفضلية عن المرة السابقة، فالاستعدادات العسكرية هذه المرة أكبر، وقوات الكوماندوز ستكون جاهزة لأية مفاجآت محتملة، حتى أن مسؤولاً في الجيش الإسرائيلي ذكر بأنهم على استعداد لأن يكرروا ما فعلوه مع أسطول الحرية إذا استدعى الأمر ذلك.
وأضاف: «إذا وجدنا أي إرهابيين على متن تلك السفن، فلن نتردد في إلحاق الأذى بهم، أما إذا كان من بينهم مدنيين مسالمين، فسنوصلهم إلى الشاطئ بأمان».
وتخشى إسرائيل من أن تؤدي التسهيلات الإسرائيلية الأخيرة والإجراءات الرامية إلى تخفيف الحصار إلى مزيد من تلك الأساطيل الساعية للوصول إلى أرض غزة، ويركز الجيش في الفترة الحالية على الجانب العملياتي، دون أن يستبعد احتمالية لجوءه إلى العنف مع الأسطول الجديد.
ستتجه إلى غزة سفينتان لبنانيتان إحداهما اسمها «ناجي العلي» وستحمل على متنها 25 ناشطاً أوروبياً، منهم أعضاء في البرلمانات الأوروبية، و50 صحافياً، والأخرى تدعى «مريم» وتحمل على متنها مجموعة من الناشطات والعلاجات الطبية والمساعدات الإنسانية.
وذكر مسؤول بارز في الاستخبارات الإسرائيلية للكنيست الإسرائيلي ولجنة الدفاع أن منظمي الأسطول التركي هم من حث الناشطين الآخرين في العالم على تكرار التجربة، وقال إن أولئك المنظمين يسعون إلى إشعال الفتنة من أجل زيادة الضغط على إسرائيل لرفع الحصار، وأن هناك جهات أخرى منها حزب الله تساهم في هذا الأمر أيضاً.
وأضاف المسؤول أن: «تلك الأحداث بالإضافة إلى تقرير غولدستون والمناقشات التي تجري فيما يتعلق بقدرات إسرائيل النووية تدل على أن هناك حملة تصعيدية كبيرية تسعى لرفع الشرعية عن حق إسرائيل بالوجود، وعن سياساتها وحتى عن فكرة إقامة الدولتين».
من ناحية أخرى أدان وزير المواصلات اللبناني غازي عريضي بالفضل في تقدم الأسطول اللبناني ونجاحه للحكومة القبرصية.
بقلم ـ حنان غرينبيرغ
