أكدت الحكومة السودانية أمس أن السفينة «سانتياغو» التي تم اعتراضها قبالة السواحل القبرصية واشتبه في أنها تحمل أسلحة إلى السودان تنقل متفجرات إلى أحد فروع مجموعة اريفا الفرنسية التي تستثمر منجما للذهب في السودان.
وقال وزير المناجم السوداني عبدالباقي الجيلاني في تصريحات صحافية لوكالة «فرانس برس» أمس ان «الباخرة سانتياغو تنقل متفجرات إلى بور سودان على ساحل البحر الأحمر»، مضيفا أن هذه المتفجرات «موجهة لمجموعة ارياب التي تتعامل بالذهب وهي بحاجة لها لاستثمار منجم ذهب».
وأوضح الجيلاني انه «منذ مطلع التسعينات يجري استيراد متفجرات إلى السودان لاستغلال منجم الذهب هذا ولم تحصل أبدا أية مشاكل أو صعوبات. إنها المرة الأولى التي يحصل فيها مثل هذا الأمر. انه أمر عبثي».
وكانت قبرص أعلنت الثلاثاء الماضي أنها اعترضت قبالة سواحل مدينة ليماسول سفينة يشتبه في أنها تنقل أسلحة إلى السودان في انتهاك للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الخرطوم منذ العام 2004. وذكرت صحيفة «فيليليفتروس» القبرصية أن السلطات الأميركية هي التي أبلغت السلطات القبرصية بامر السفينة، مشيرة إلى أنها ربما تحمل متفجرات مرسلة إلى منطقة دارفور غرب السودان حيث تدور حرب أهلية ودبابات مرسلة إلى سنغافورة.
من جهته، قال مسؤول في شركة «ارياب» فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس»: «يوجد في السفينة 251 طنا من المتفجرات العائدة لنا. آمل ان تصل هذه الكمية بسرعة لأننا بحاجة لها لمواصلة عملياتنا».
وأضاف: «لا اعلم إن كانت هناك أشياء أخرى في السفينة ولكن هذه المتفجرات هي بالفعل لنا». وفتحت السلطات القبرصية تحقيقا منوهة إلى أن السفينة أبحرت من النرويج واجتازت المياه الإقليمية الألمانية والاسبانية.
بدوره، قال وزير التجارة القبرصي ان قبرص تأمل في انتهاء التحقيقات قريبا بشأن ما إذا كانت شحنة من المتفجرات على سفينة متجهة إلى السودان تنتهك حظرا مفروضا على الدولة العربية. يشار إلى أن منجم هاساي الذي يبعد 450 كيلومترا شمال شرقي الخرطوم هو منجم الذهب الأول والوحيد في السودان وتستثمره شركة «ارياب» للتعدين.
وتملك الحكومة السودانية اكثر من 51 في المئة من أسهم شركة «ارياب» في حين تملك الشركة القابضة «كومينور» التي تضم الشركة الكندية «لامانش» والمجموعة الفرنسية «اريفا» حوالي 40 في المئة من الأسهم.
(أ ف ب)
