جدد عدنان الشحماني القيادي في ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، رفض الائتلاف الجلوس إلى طاولة مستديرة واحدة مع الكتل الأخرى بشأن تشكيل الحكومة العتيدة، ل«كونه سيعقد المشكلة أكثر»، في وقتٍ عقد قيادي في الائتلاف لقاء قصيراً في النجف أمس مع المرجع الديني علي السيستاني.

وقال الشحماني في تصريح صحافي أمس: «نحن لسنا مع الجلوس إلى طاولة مستديرة، لأنها تعني طرح أكثر من مرشح لرئاسة الوزراء وهذا يزيد القضية تعقيداً ولا يعطيها حلاً».

وأضاف: «تشكيل الحكومة هو أهم قضية ومشاركة كل الكتل في الطاولة المستديرة يعني أن كلاً من هذه الكتل ستطرح مرشحاً لها لرئاسة الوزراء»، مستطرداً أن الطاولة المستديرة «غير منتجة لأن هناك أكثر من كتلة تريد تشكيل الحكومة متمثلة بالعراقية والائتلاف الوطني ودولة القانون ما يجبر الجميع على الذهاب للبرلمان بأكثر من مرشح».

وتابع أن الهدف من التحالف بين ائتلافي «دولة القانون» و«الوطني العراقي» هو أن «تكون الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان ليكلف بتشكيل الحكومة، مما يعني تقديم مرشح واحد لرئاسة الوزراء».

وقال الشحماني: «في حال انتهاء المدة القانونية لاختيار رئيس الجمهورية في 14 يوليو المقبل فإن الكتل السياسية ستكون في موقف صعب جداً وستواجه هذه الكتل مشكلة كبيرة، لكن أعتقد أن جميع النقاط العالقة ومنها تسمية الرئاسات بسلة واحدة ستحسم قبل هذا التاريخ ولا خيار أمام الجميع إلا بالاتفاق».

في هذه الأثناء، عقد القيادي في الائتلاف خالد العطية لقاء قصيراً في النجف مع المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني، من دون أن يرشح معلومات عما تم بحثه بينهما. ورفض العطية الإدلاء بأي بيان أو تصريح للصحافيين بعد انتهاء لقائه القصير مع السيستاني الذي اطلعه خلاله على آخر التطورات السياسية في البلاد والعقبات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة.

ويأتي لقاء العطية مع السيستاني بعد نحو أسبوعين من لقاء مماثل قام به رئيس «الائتلاف الوطني العراقي» عمار الحكيم، والذي أعقبه الإعلان عن تشكيل تحالف جديد بين الأخير وبين «دولة القانون».

ورغم مرور نحو أسبوعين على ذلك الإعلان، إلا أن جناحي الائتلاف الجديد «الائتلاف الوطني» عجزا حتى الآن عن الاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء بسبب خلافات تتعلق بإصرار ائتلاف «دولة القانون» على مرشح وحيد هو رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، فيما يصر «الائتلاف الوطني العراقي» على تقديم أكثر من مرشح لهذا المنصب يتم اختيار احدهم إما بالتصويت من قبل لجنة الحكماء المشتركة أو من قبل مجلس النواب وهو ما يرفضه ائتلاف المالكي إلى الآن.

بدوره، اتهم القيادي في «دولة القانون» عزت الشابندر جهات سياسية، لم يسمها، بمحاولات «زج المواطن العراقي في حلبة الصراع بين أمراء السلطة»، بحسب تعبيره.

وقال الشابندر في تصريح صحافي إن «هناك محاولات لتسييس كافة الملفات ووضعها في اتجاه الصراع السياسي وزج المواطن البريء في معركة لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد».

وأضاف أن «ما يؤسف له أن السياسة لم تأخذ الاتجاه السليم الذي تستطيع من خلاله تقديم الخدمة، بل دخلت في كل جوانب الحركة الاجتماعية والفنية والرياضية والاقتصادية، وكل شيء صار عرضة للتسييس». وذكر الشابندر أن هذه المعركة «هي معركة أمراء السياسة وأمراء الصراع على مواقع السلطة والنفوذ»، على حد وصفه.

بغداد - (البيان)