استمر التوتر الأمني أمس في جنوب اليمن إثر اعتقال قوات الأمن اليمنية العشرات من المشتبه في علاقتهم بهجوم استهدف مقر المخابرات في مدينة عدن كبرى مدن جنوب اليمن السبت الماضي، أسفر عن مقتل 11 بينهم 7 عسكريين برتب مختلفة، في وقت نجا قائد شرطة النجدة في محافظة الضالع من محاولة اغتيال.

وقال مصدر امني «ان عملية اعتقال المشتبه فيهم تمت في مديرية خورمكسر التابعة لمدينة عدن، عقب انتشار عسكري كثيف»، مضيفاً أنه تم اعتقال «25 شخصاً، أبرزهم شخص يدعى وائل مقبل»، وأن عملية الاعتقال تمت من منازل مجاورة لمنزل مستشار الرئيس اليمني سالم صالح محمد.

وكان مصدر يمني مطلع قال في وقت سابق، إن مديرية خورمكسر شهدت انتشاراً أمنياً وأقامت قوات الأمن حواجز عسكرية بين أحياء المديرية، وشرعت في تفتيش السيارات والتدقيق في الهويات الشخصية.

وكانت السلطات الأمنية اليمنية أعلنت أول من أمس أنها عثرت على أسلحة ومتفجرات في أحد المنازل خلال مداهمات في المديرية إضافة إلى جانب 3 ملايين ريال يمني (نحو 13300 دولار أميركي).

وجاءت هذه المداهمات بعد إعلان الأجهزة الأمنية العثور على السيارة التي استخدمت في الهجوم بعدما تركها المهاجمون في أحد شوارع مدينة خورمكسر قبل أن يلوذوا بالفرار.

ويعتبر الحي الواقع في مدينة التواهي، والذي كان مسرحاً لوقوع الجريمة، من المناطق الحيوية حيث يضم بجواره مبنى الإذاعة الحكومية بالإضافة إلى عدد من المؤسسات والمرافق الحيوية.

وبحسب مصادر مؤكدة، فإن عدم وجود مقاومة من داخل مقر الأمن السياسي سهل للمسلحين عملية اقتحام المبنى واجتياز كل الحواجز الأمنية من دون ردة فعل من أحد.

وكان الأمن اليمني طوق مديرية خورمكسر في مدينة عدن جنوب البلاد عبر انتشار عسكري كثيف. وقال مصدر يمني مطلع إن مديرية خورمكسر «شهدت انتشاراً أمنياً وأقامت قوات الأمن حواجز عسكرية بين أحياء المديرية وشرعت في تفتيش السيارات والتدقيق في الهويات الشخصية».

محاولة اغتيال

أمنياً، نجا قائد شرطة النجدة في محافظة الضالع جنوب اليمن من محاولة اغتيال، اثر كمين نصبه له مسلحون أثناء عودته من اجتماع حضره في ديوان المحافظة. وذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية على شبكة الانترنت أن مجهولين أطلقوا وابلاً من الرصاص على السيارة التي كانت تقله مع مرافقيه «لكنه نجا بأعجوبة».

وفي سياقٍ متصل، ذكر حزب يمني معارض أن الهجوم الذي طال مقر الاستخبارات أسفر عن تحرير ثلاثة من تنظيم «القاعدة»، أحدهم يطلق عليه اسم العنتري المطلوب للولايات المتحدة بتهمة المشاركة في قتال جنودها في العراق. ونسب «الحزب الاشتراكي اليمني» إلى مصادر لم يحددها قولها إن المهاجمين «نجحوا في تحرير ثلاثة من أعضاء التنظيم بينهم مطلوب للولايات المتحدة».

وسجناء «القاعدة» المحررون هم عامر الكازمي ومحمد الفودعي وفهمي العنتري، والأخير يوصف بأنه عنصر «مهم» في «القاعدة» وتعلم تصنيع المتفجرات في العراق وتطالب به الولايات المتحدة.

من جهته، أفاد موقع «26 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع اليمنية نقلاً عن مصادر قضائية أن السلطات تحقق مع أربعة أشخاص، بينهم ألماني وعراقي، بتهمة الضلوع في محاولة اغتيال السفير البريطاني في صنعاء أواخر ابريل الماضي.

وذكر الموقع أن النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب بدأت التحقيق مع أربعة متهمين على صلة باغتيال السفير تيموثي تورلوت احدهم ألماني والثاني عراقي إضافة إلى يمنيين اثنين. وأضاف الموقع أن الألماني «يدعي رامي هنس وهو ابن رجل أعمال ألماني وأمه يمنية». وبحسب الموقع، فإن المشتبه بهم الأربعة «هم أعضاء في مجموعة «كانت تخطط لاستهداف مصالح ومنشآت حيوية».

هدوء قبلي

من جانب آخر، توقفت أمس مواجهات قبلية كانت اندلعت بين قبيلتي «بلحارث» و«عبيدة» اليمنيتين وحصدت ثمانية قتلى إثر وساطات ناجحة.ونجحت وساطات قبلية في وقف الاشتباكات بين قبيلتي «بلحارث» في محافظة شبوة و«عبيدة» في محافظة مأرب المتجاورتين والتي كانت اندلعت صباح أمس.

صنعاء ـ محمد الغباري و«الوكالات»