أصبحت نائبة رئيس الحكومة الاسترالية جوليا جيلارد اول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد، وذلك بعد تنحي رئيس الوزراء كيفن راد من منصبه في محاولة من حزب العمال الحاكم تجنب الهزيمة في الانتخابات العامة المنوي إجراؤها في موعد لاحق من العام الحالي.

وكانت جيلارد البالغة من العمر 48 عاما المرشحة الوحيدة لخلافة راد، وذلك بعد ان قرر الأخير التنحي عقب خسارته دعم فئات مهمة في حزب العمال وعقب انهيار أسهمه في استطلاعات الرأي.

وسيتولى وزير المالية واين سوان، الذي يعود له الفضل في إنقاذ استراليا من تأثيرات الأزمة المالية، منصب نائب رئيس الوزراء.وكان متوقعا ان ينافس راد جيلارد على زعامة الحزب، ولكنه قرر الانسحاب بعد ان اخفق في الحصول على دعم أكثر من 30 نائبا من النواب العماليين بينما حصلت جيلارد على دعم اكثر من 70.

وقد وعدت جيلارد في مؤتمرها الصحافي الأول بإحياء خطط برنامج التبادل الكربوني، وحثت قطاع المناجم على التخلي عن الحملة التي يشنها ضد الضريبة الجديدة التي اقترحها رئيس الحكومة السابق رود وكانت احد اسباب سقوطه.

وقالت إنها قررت خوض معركة زعامة الحزب والحكومة لأن «الحكومة العمالية الجيدة بالأساس قد ضلت الطريق ووعدت بإجراء انتخابات عامة جديدة في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

يذكر ان راد كان يتمتع بشعبية قوية حتى فترة قريبة جدا، الا ان هذه الشعبية تدنت بسبب تراجعه عن عدد من السياسات التي كان قد وعد بها ولاسيما تلك المتعلقة ببرنامج لتبادل الانبعاثات الكربونية لمحاربة التغير المناخي. ويقول المراقبون إنه من غير المرجح ان تقوم رئيسة الحكومة الجديدة بتغيير مسار السياسة الخارجية الاسترالية بما في ذلك التزامات البلاد العسكرية في أفغانستان.

(وكالات)