رحب عدد من نواب الكونغرس الأميركي بتعيين الجنرال ديفيد بترايوس على راس القوات الدولية في أفغانستان بعد إقالة الجنرال ستانلي ماكريستال، كما أعلنت باريس وضع ثقتها في القائد الجديد الذي يعرف أفغانستان جيدا، بينما توعدت حركة طالبان بمواصلة القتال ايا كان قائد القوات الدولية في هذا البلد، فيما اعتبر الممثل السابق للأمم المتحدة في أفغانستان كاي ايدي أن إقالة قائد القوات الدولية في هذا البلد الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال محزنة، داعيا خلفه إلى عدم اعتماد الإستراتيجية المطبقة في العراق.

واعتبر السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في بيان أن قرار الرئيس «تعيين الجنرال بترايوس في ارض المعركة يشكل ليس استمرارية فلسفية وحسب، وإنما أيضا كفاءات دبلوماسية جرى اختبارها».

كما أكد السناتور المستقل جو ليبرمان ان الرئيس «وجد بكل بساطة الشخص الأفضل ليحل محل الجنرال ماكريستال» بينما قال رئيس لجنة الدفاع كارل ليفن ان جلسة استماع ستعقد يوم الثلاثاء للجنرال بترايوس في مجلس لتثبيت تعيينه قبل العطلة البرلمانية المقبلة المتوقعة في الخامس من يوليو.

تحفظ على الاستراتيجية

وأعرب الجمهوري جون كورنين عن «ثقته في أن الجنرال بترايوس سيقود قواتنا نحو النصر»، واشاد في الوقت نفسه بالصفات العسكرية للجنرال ماكريستال. فيما اغتنم عدد من أعضاء الكونغرس الآخرين هذه المناسبة لإعلان تحفظاتهم حيال الإستراتيجية الأميركية الحالية.

وأعلن السناتور الجمهوري كيت بوند ان الجنرال بترايوس «مميز»، لكنه أعرب عن سخطه بشأن مشاريع الانسحاب الأميركي الذي تريده إدارة اوباما اعتبارا من 2011. وقال بوند «ان اوباما عين الجنرال بترايوس من اجل تكريس الفشل».

أما زميله جون ماكين، ابرز نائب جمهوري في لجنة الدفاع، فأعلن انه سيثير هذه المسالة أثناء جلسة الاستماع الى الجنرال بترايوس الأسبوع المقبل. وقال «ذا قلتم للعدو متى تذهبون، فسيكون لذلك عندئذ بالضرورة تأثير سلبي على قدرتكم في الفوز».

ودعا الممثل الديمقراطي الأميركي المناهض للحرب دينيس كوسينيتش من جهته إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بعد إعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما إقالة الجنرال ستانلي ماكريستال وتعيين الجنرال ديفيد بترايوس خلفا له.

ترحيب فرنسي

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان بلاده لها «ثقة كاملة« بالجنرال ديفيد بترايوس الذي خلف الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال و«الذي يعرف أفغانستان جيدا».

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي عن هذه الإقالة في ذروة تطبيق الإستراتيجية الأميركية الجديدة ضد طالبان من جانب ماكريستال، قال فاليرو «فيما يتجاوز اختيار الأشخاص، ان الإستراتيجية في أفغانستان هي إستراتيجية شاملة تبناها الحلفاء خلال قمة الحلف الأطلسي في بوخارست العام 2008 وتم تأكيدها في قمة ستراسبورغ-كيل العام 2009» وأضاف ان «الجنرال بترايوس يعرف تماما المسرح الأفغاني وكان يتابعه في اطار مهماته السابقة كقائد استراتيجي للقوات الأميركية في المنطقة.

لنا به ملء الثقة لتطبيق الإستراتيجية التي قررها الحلفاء في إطار سلسلة القيادة». وتشارك فرنسا في قوات التحالف الدولية التي تتصدى لطالبان عبر نحو 3750 جنديا في مسرح العمليات الأفغاني.

غموض حول الإقالة

الى ذلك، اعتبر الممثل السابق للأمم المتحدة في أفغانستان النرويجي كاي ايدي ان إقالة قائد القوات الدولية في هذا البلد الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال «محزنة» ولكن يمكن تفهمها، داعيا خلفه إلى عدم اعتماد الإستراتيجية المطبقة في العراق. وقال ايدي ان ماكريستال «دفع الاحترام الأميركي للثقافة الأفغانية في الاتجاه الصحيح» مضيفا «من المحزن ان يتوجب عليه الرحيل، لكنني اتفهم قرار اوباما».

وقال ايدي عن الجنرال بترايوس «هو جنرال لامع، وقد ساهم بشكل كبير كعضو في هيئة الأركان الأميركية في المنطقة، في تحديد الإستراتيجية الحالية في أفغانستان». وتدارك لكنني اخشى ان تكون (هذه الإستراتيجية) منذ الان أكثر تأثرا بالإستراتيجية التي تم اعتمادها في العراق».

(وكالات)