يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الخميس نظيره الروسي ديمتري مدفيديف على أمل توظيف علاقتهما الشخصية والتقدم الملحوظ الذي سجل مؤخراً في تعاونهما في مجالي السياسة الخارجية ونزع الأسلحة على الصعيدين الاقتصادي والاستراتيجي.
وقال مساعد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض بين رودز في تصريحاتٍ صحافية أمس إن هذا اللقاء «يعقد في مرحلة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا».
موضحاً أنه «خلال الشهور ال18 الماضية، حققنا تقدماً جوهرياً من أجل إعادة إطلاق العلاقات الأميركية والروسية من الصفر بعدما سجلت هذه العلاقات باعتراف أوباما ومدفيديف تراجعاً في الأعوام الماضية».
وقال مدير شؤون روسيا وأوروبا الوسطى في البيت الأبيض مايك ماكفاول بدوره: «نحن على خلاف جوهري بشأن جورجيا».
لكن بمعزل عن هذه الأزمة التي ألقت بظلها على العلاقات بين واشنطن وموسكو في نهاية ولاية الرئيس السابق جورج بوش، فإن رودز قال إن أوباما في بدء ولايته «كان يعتقد بأنه إذا ما أخذنا في الحسبان أولويات الأمن القومي للولايات المتحدة ومنع انتشار الأسلحة النووية ومسألة إيران وكوريا الشمالية والإرهاب وأفغانستان، فإننا سنجني الكثير من التعاون مع روسيا».
ونوه بتحقيق «نتائج مهمة جداً على هذا الصعيد»، لافتاً إلى أن موسكو «تتعاون مع الولايات المتحدة في نقل المعدات العسكرية إلى أفغانستان وقدمت دعما قوياً جداً في الأمم المتحدة لإقرار عقوبات سواء بحق كوريا الشمالية العام 2009 أو مؤخراً بحق إيران بسبب البرنامجين النوويين للبلدين».
كما أشار إلى الاتفاق التاريخي الذي وقعه مدفيديف وأوباما في أبريل الماضي والذي عرف بمعاهدة «ستارت الجديدة» لخفض الترسانتين النوويتين للبلدين.
وعلى الصعيد الشخصي، تمكن الرئيسان على حد قول رودز من «إقامة علاقات قوية ووثيقة إلى حد استثنائي». ويعتزم الرئيسان الانطلاق من هذه القاعدة المتينة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وعلى الأخص في مجالي الاستثمارات والابتكارات.
وبدأ مدفيديف زيارته إلى الولايات المتحدة أمس في «وادي السيلكون» الواقع في ولاية كاليفورنيا، داعياً المستثمرين الأجانب وخاصةً في مجال تقانة المعلومات إلى القيام باستثمارات في روسيا.
وسيتوجه مع أوباما خلال زيارته إلى العاصمة الأميركية واشنطن اليوم إلى مقر غرفة التجارة الأميركية الذي يقع على مقربة من البيت الأبيض. وتأتي زيارة سيد الكرملين إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين هذا الأسبوع في كندا.