شهد الوضع الأمني في أفغانستان أمس تسخيناً جديداً إثر مقتل خمسة جنود من «ناتو»، من ضمنهم جنديان أميركيان غداة مقتل عشرة أول من أمس، فيما أعلنت استراليا سحب جنودها بما لا يتجاوز العام 2015.

في وقتٍ فرض الملف السياسي نفسه بدوره بعدما ناقش الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر الهاتف العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع نظيره الأفغاني حامد قرضاي.

وذكر بيان لحلف «ناتو» أمس أن أميركيين من جنود الحلف قتلا جنوب أفغانستان في انفجار قنبلتين يدويتي الصنع، السلاح المفضل لمتمردي حركة «طالبان». وقبل ذلك، قتل جندي من الحلف في هجوم شنه المتمردون بالأسلحة الخفيفة، بحسب بيان سابق أصدره «ناتو»، الذي كان أعلن في وقتٍ مبكر أمس مقتل جندي في الجنوب أيضاً.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت عن مقتل جندي من فرقة قوات النخبة ال40 في البحرية الملكية، مشيرة إلى أنه قتل في منطقة سانغين في ولاية هلمند.

وكان خمسة جنود أميركيين وثلاثة استراليين وبريطاني وكندي قتلوا أول من أمس جنوب افغانستان. وبلغت حصيلة قتلى القوات الدولية في أفغانستان 69 قتيلاً منذ مطلع يونيو الجاري و289 منذ بداية العام.

إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الاسترالي جون فوكنر أن بلاده قد تسحب جنودها من أفغانستان في غضون ثلاثة إلى خمسة أعوام. وقال فوكنر: «من المفترض أن تنهي استراليا مهمتها في تدريب الجيش الأفغاني في غضون عامين إلى أربعة أعوام»، مشيراً إلى أن جنوده «قد يبقون بعدها لمدة 12 شهراً إضافية في مهمة مراقبة».

سياسياً، ناقش الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الأفغاني حامد قرضاي الأوضاع في أفغانستان، وبخاصة الخطط لاستقرار مدينة قندهار، والتقارب بين الحكومتين الأفغانية والأميركية.

وذكر بيان عن البيت الأبيض أن الرئيسين «تلقيا موجزاً من كبار المسؤولين الأميركيين والأفغان تفصل خططهم لتوفير أمن أفضل وتحسين الحكم وزيادة الفرص الاقتصادية». وأشار إلى أنهما «اتفقا على ضرورة اتخاذ قرارات صارمة بشأن مجموعة من المسائل، بما في ذلك المسؤولون الفاسدون».

في هذه الأثناء، دافع الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال محمد ظافر عظيمي عن قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال.

وقال عظيمي: «منذ وصول الجنرال ماكريستال حدثت تغيرات هائلة ومهمة وإيجابية في مختلف المجالات»، مضيفاً: «فلقد تناقص عدد القتلى من المدنيين».

(وكالات)